تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

أقول دليله إطلاق الرواية أو أن الحمل على ذلك يكون من حمل المطلق على الفرد النادر فإنه قلما امرأة لا تتمكن بنحو من هذه الأنحاء . وفيه إن قوله ليس لها إلا قميص واحد لا يصدق بالنسبة إلى من تمكن من الشراء فرب شراء لبعض النساء ارفق بحالهن من مراجعة ما في الصندوق واستعماله ورب امرأة لا يشترى اللباس خوفا من تغيير الزمان من حيث كونه موافقا لشأنها وعدمه فيختلف الحال لذلك . وأما الجواب عن الثاني وهو كونه من الحمل على الفرد النادر فلأنه لا إطلاق في الرواية ليكون من حمل المطلق على الفرد النادر بل مدلولها مضيق من أول الأمر ، فالحق عدم شمول الحديث للمتمكن من الشراء وأما العارية والإجارة فلا يصدق معها التمكن ، فإنها غالبا لا تخلو عن تحمل المنة من الغير وهي حرج عليها . مسألة 1 - إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محل اشكال وإن كان لا يخلو عن وجه ( 1 ) . أقول إن في إلحاق البدن بالثوب خلاف فالإلحاق دليله إن الغالب واللازم من نجاسة الثوب نجاسة البدن بالتعرق والسراية وأمثاله وحكمة هذا الحكم الإرفاقى وجود المشقة في غسل الثوب أكثر من مرة فحكمه حكم القميص ويكون عدم تعرض الإمام عليه السّلام له لهذه الغريزة أعني غلبة تنجس البدن بتنجس الثوب . وفيه إن عدم ذكر الإمام عليه السّلام لا يكون لذلك بل للإحالة إلى الأدلة الأولية لوجوب الغسل على أن المشقة حكمة التشريع لا علته فلا يتم ما ذكر ومع الغمض فتطهير البدن لا يكون فيه مشقة تطهير الثوب خصوصا في الشتاء لمشقة تجفيفه بخلاف البدن فان الجفاف فيه أسهل .

هامش
( 1 ) بل هو بعيد جدا .