بخلاف صورة العفو عن جزء اللباس بالنسبة إلى المحمول لان ما هو الجزء إذا كان معفوا يكون المحمول معفوا بالأولوية . ثم لو تمت ( 1 ) دلالتها تتعارض مع روايات العفو مثل مرسلة ابن سنان ولا شبهة في أنها أظهر وأكثر من هذه نعم عند التكافؤ والتساقط فالمرجح عمومات الفوق . فتحصل عدم تمامية هذه الحجة على عدم العفو في مقابل ما دل على العفو . أما الثالث ( 2 ) ففي العفو عن محمول الميتة وعدمه ومقتضى عمومات المنع فساد الصلاة بحملها وكذا مقتضى الروايات الخاصة سيما قوله لا تصل في الميتة ولا في شسع فان الشسع يكون مما لا يتم فيه الصلاة حسب ما بيناه من أن العمومات تشمل فساد الصلاة بحملها وروايات العفو لا تشمل وقوع الميتة على اللباس كي يقال محمولها معفو بالأولوية نعم مرسلة ابن سنان تشمل الميتة بإطلاقها ولكنها لوحدتها لا تقاوم مع ما ورد من منع الصلاة فيها في مقام المعارضة وعلى فرض القيام يقع التعارض بينها وبين روايات المنع والنسبة عموم ( 3 ) من وجه لاختصاص المرسلة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 176
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) أقول أما إشكال التعارض فهو يكون على فرض تمامية الدلالة في تلك الروايات على العفو عن المحمول الذي هو عين النجس وأما على فرض عدم تماميتها بتقريب مرّ منا فلا معارضة لأنها تدل على أن المحمول الذي كان متنجسا مثل الجورب وأمثاله لا بأس به والحاصل ادعينا الانصراف إلى اللباس ولا تشمل المقام فتحصل إن هذه الرواية مؤيدة لما استفدناه في مقام بيان المراد .
( 2 ) أقول إنه مد ظله لم يأت ببيان للثاني لا في الدرس ولا في جزوته المكتوبة بعد المراجعة إليها فلا نتعرض له .
( 3 ) إني وإن كنت من رسمي في الجزوات أن أبين مورد الافتراق في كل صورة لم يبينه الأستاذ مد ظله وكتبت من جملة تقريره بيانا لمراده ولكن في المقام لا أتصور كون النسبة هي العموم من وجه بل عموم وخصوص مطلقا لأن المرسلة لا اختصاص لها بالمحمول بل تعم المحمول وغيره مما لا يتم بدليل قوله على الإنسان أو معه وكذا تعم الميتة وغيرها وروايات المنع في الميتة تدل على المنع في الميتة سواء كان محمولا أو غيره مما يتم فيه الصلاة أو لا يتم فهذه خاصة بالنسبة إلى العام ولهما جمع عرفي فلا تعارض حتى يرجع إلى عام المنع أو البراءة .