في المحمول المتنجس الذي تتم فيه الصلاة قوله : أما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلا ففيه اشكال ( 1 ) والأحوط الاجتناب . أقول إن مقتضى ما ذكرناه في الشرح السابق هو عموم أدلة المنع لكل نجس في الصلاة وقد خصص فيما لا تتم فيها الصلاة محمولا أو غيره بالدليل الخاص ولا يكون لنا دليل خاص في هذا المقام فيبقى تحت عموم المنع على إنه يمكن الاستدلال على عدم العفو عنه بنفس روايات العفو لو لم يكن العام شاملا للمقام بادعاء قصوره ضرورة إن مفادها بل ما هو الصريح فيها إن الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه وحده جائزة ومفهومه إن ما يتم فيه الصلاة لا يكون معفوا وعلى الجملة فالأحوط ( 2 ) الاجتناب نعم لو وصلت النوبة إلى الشك يكون أصالة البراءة حاكمة لأن الشبهة حكمية لا موضوعية إذ يكون الشك في بسط النهي عن الصلاة في النجس الذي يتم الصلاة في محموله أيضا . قوله وكذا إذا كان من الأعيان النجسة كالميتة وشعر الكلب والخنزير فإن الأحوط اجتناب حملها في الصلاة . أقول إنه لا يخفى إن البحث في هذا الفرع عن ثلاثة وجوه :
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 173
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٣
هامش
( 1 ) والأظهر هو الجواز .
( 2 ) أقول إنه على حسب ما ذكر من الأدلة الأقوى هو الاجتناب وأما وجه التعبير بالاحتياط فلعله للعلم الإجمالي بأن الصلاة في الثوب الطاهر واجب ومع إتيانها فيما يتم الذي هو النجس يكون الشك في الفراغ وهذا ممنوع للشك في أصل التكليف والأصل البراءة كما أشار إليه فالظاهر إن الاحتياط غير واجب .