تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

الأول أن تكون العين النجسة مثل الدم الذي يكون من الحيوان الطاهر . الثاني الدم الذي يكون من حيوان غير مأكول اللحم . الثالث الميتة : فأما الأول فمقتضى العمومات كما مر المنع عنه الا أنه قلنا بأنها قد خصصت بأدلة العفو عن المتنجس وإطلاقها شامل لصورة بقاء عين النجس والارتكاز ( 1 ) على عدم الفرق بين كونه جزء للباس أم لا وكذلك إن مقتضى مرسلة ابن سنان العفو عن المحمول مطلقا . الا أنه ربما يتمسك للفساد بجملة من الاخبار منها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سئلته عن الرجل يمر بالمكان فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلى فيه قبل أن يغسله قال نعم ينفضه ويصلى فلا بأس ( باب 26 من النجاسات ح 12 ) وتقريب الاستدلال بأنه لو لم يكن مانع في الحمل فكيف حكم عليه السّلام بان فيه البأس على فرض عدم النفض . وفيه إن فرض السائل لا يكون ( 2 ) في صورة العلم بالعذرة وعليه فالأمر

هامش
( 1 ) قد مر الاشكال بالفرق بين صورة كونه جزءا ولا مع عدم صدق المحمول عرفا في صورة الجزئية وعدم تمامية المرسلة بالنسبة إلى صورة كون المحمول عينا في القارورة مثلا .
( 2 ) أقول إن الظاهر من الرواية هو العلم بكونه عذرة لأنه يقول فتسفي عليه من العذرة وإن كانت مع التراب فالأمر بالنفض لا يكون تنزيهيا . وأما قوله على فرض كونه عذرة لا يكفى النفض فيقول الظاهر عدم العلم بالسراية أزيد من ذلك والفرض إن الثوب ما كان رطبا حتى تسرى النجاسة إليه بل الذرات وقعت عليه على أن الشارع على فرض السراية لا يكون له طريق جديد كما عليه الأستاذ مد ظله في تطهير المتنجسات فنقول هذا طريق عقلائي بان الثوب إذا صار ملوثا بالغبار ينفضه ففي صورة كون الغبار نجسا سئل السائل من حيث النجاسة فقال عليه السّلام ينفضه اى طريق النجاة عن القذارة التي لا تسرى هو النفض كما علية بناء العرف وهو لا يعتنى ببقاء الذرات العقلية والأتمية والا ففي صورة الغسل أيضا تكون الشبهة في رفع ذلك . فنحن ندعي إنه محمول وعلى فرض السراية لا يكون طريق التطهير ما ذكره عليه السّلام فعلى الفرض الأول يكون مؤيدا لما ذكرنا سابقا من أن المحمول إذا كان عينا يشكل حمله في الصلاة فعدم كون السائل مأمورا بالغسل يكون لعدم الاحتياج إليه والا فتصير هذه الرواية من المخصصات للصلاة في النجس ولو كان مما تتم فيه الصلاة وهو كما ترى من إباء الأدلة عن التخصيص وإنه خلاف الإجماع ولذا اضطروا إلى القول بان المقام كان من مشكوك النجاسة . وأما على ما ذكرناه فلا نحتاج إلى هذه التكلفات ويكون دليلا في المقام أيضا . وأما نفى دعوى الأولوية في المقام وإن كان في محله ولكن في مقابله أيضا يصير خلاف الفرض لأن العين إذا كانت باقية في اللباس ما سرى فيه جزء ونفس العين على فرضه محمولة لا جزء فله مد ظله على فرضه القول بالتساوي لا الألوية مع قطع النظر عما مر من الاشكال .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 174 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي