الأولى ما وردت في العفو عن النجاسات العرضية مثل رواية زرارة ومرسل عمار وابن أبي البلاد ، ولا يخفى إن ظاهر هذه الروايات وإن كان في النجاسة التي تكون في الملبوس ولكن تقدم قولنا بإطلاقها من جهة بقاء العين وعدمه ففي صورة بقاء العين ( 1 ) يكون النجس محمولا ولا فرق بين كونه في اللباس أو في قارورة مع الإنسان بل تدل على العفو في الثاني بالأولوية لأنه يكون مفارقا عن اللباس أيضا . ومن هنا ظهر عدم احتياجنا إلى التمسك بالإطلاقات حتى يقال إنها منصرفة إلى الملبوس لا الا المحمول . الطائفة الثانية : الأخبار الخاصة في المقام مثل مرسلة ابن سنان ( باب 31 من أبواب النجاسات ح 5 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلى فيه الحديث فان قوله عليه السّلام « أو معه » بعد قوله « على الإنسان » صريح في المحمول ( 2 ) ولا يوجب قوله « وإن كان فيه قذر » الاختصاص بالنجاسة العرضية لأن قوله « وما أشبه ذلك » يدل على أنه لا يختص بما ذكر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 171
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧١
هامش
( 1 ) أقول في صورة بقاء العين في اللباس أيضا لا يصدق عنوان المحمولية عرفا فان الدم الذي وقع على القلنسوة ولو كان باقيا لا يقال حمل نجسا بخلاف ما إذا كان في جيبه أو يكون في ظرف مثل القارورة فإنه محمول وما ذكره ليس بمحمول حتى يستفاد بالأولوية حكم ذلك فالطريق التمسك بالإطلاقات على فرض عدم انصرافها إلى الملبوس وعليه فالروايات الخاصة تغنينا عن ذلك كما سيذكره مد ظله .
( 2 ) هذه الرواية وإن كانت صريحة في المحمول ولكن لا تكون بحيث يشمل حتى مثل قارورة العذرة في الجيب فان الظاهر من الرواية هو إن كلمة « معه » استعملت في المتنجس الذي يكون في الكيس وما أشبه ذلك يكون التشبيه في المتنجس مما يلبس لا النجس .