تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

فتحصل من جميع ما تقدم إن مقتضى العمومات المنع عن الصلاة في النجس سواء كان محمولا أو لا وسواء كان مما لا يتم فيه الصلاة أو مما يتم فيه الصلاة ومقتضى الطائفة الأولى من الروايات العفو عما لا يتم فيه الصلاة إذا كان نجسا بالعرض وبإطلاقها شملت صورة بقاء العين وبالأولوية استفدنا منها إن صورة كونه محمولا غير جزء للباس أيضا معفوا لعدم الفرق قطعا بينهما . ومقتضى الطائفة الثانية إن ما لا يتم فيه الصلاة سواء كان ملبوسا أو محمولا ما دام لا يتم فيه ( 1 ) الصلاة يكون معفوا ولكنها ظاهرة في النجس وبإطلاقها تشمل صورة كون عين القذر باقية فالمتحصل عفو النجس مطلقا وعفو النجس إذا كان جزءا من اللباس .

هامش
( 1 ) هذا حاصل ما استفاده ( مد ظله ) من مقدماته ولكن الذي استفدنا من جميع ما ذكره وبلغ إليه الفكر هو إن لنا عمومات لمانعية النجاسة كما ذكر وخرج منها ما لا يتم إذا كان متنجسا وعين النجس أيضا باقية للإطلاق وأما استفادة أن المحمول أيضا لا بأس به من هذه الطائفة بادعاء إن العين محمولة فلا ، لأنه لا يصدق عرفا مع بقاء العين إنها من المحمول ولسان الروايات أيضا لا يستفاد منه إن هذه من المحمول المعروف ولا يكون في كلماتهم البحث عن ذلك من جهة كونها محمولا بل يمكن ادعاء إن الروايات التي وردت في المانعية وردت في جهة السراية كما ادعاه الأستاذ أيضا في بعض كلماته والعفو عن العين يكون لعدم الاعتناء به من حيث هي في صورة المنع حتى نحتاج إلى الإطلاق في صورة العفو وما لا يكون جزء يكون له عنوان المحمولية فيجب إقامة الدليل عليه غير هذه . وأما الروايات الطائفة الثانية فإنها وإن كانت شاملة للمحمول الذي يكون مثل التكة والجورب وأمثال ذلك مثل الدستمال الذي لا يتم فيه الصلاة ولكن استفادة أن المحمول ولو كان عينا في قارورة فإثبات عفوه بهذه أيضا مشكل لانصراف الروايات إلى ما هو لباس أو قطعة ثوب لا يتم فيه الصلاة فالمحصل إن المحمول الذي يكون لباسا مما لا يتم فيه الصلاة يكون خارجا عن عمومات المنع دون غيره .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 172 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي