تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

« فيه » في ذلك يرشدك إلى الاتساع في الظرفية ويؤيد ذلك أيضا رواية علي بن جعفر ( باب 2 من أبواب النجاسات ح 12 ) قال سئلته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلى فيه قبل أن يغسله قال نعم ينفضه ويصلى فلا بأس . فإن التراب الذي ( 1 ) يكون فيه العذرة بإهاب الريح يصير محمولا على الإنسان ومع ذلك استعمل لفظة « في » في الرواية . وأيضا يؤيد ما ذكرناه ما في موثقة ابن بكير فيما لا يؤكل لحمه ( في باب 2 من لباس المصلي ح 1 ) من قوله عليه السّلام « فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد » فان الروث يعم صورة كونه في اللباس أو في الكيس واستعمل لفظة « في » أو يقال إن البول والروث لا يكونان الا محمولين ( 2 ) . فتحصل من ذلك إن استعمال لفظة « في » في صورة كون النجس مع الإنسان أيضا لا اشكال فيه من جهة استعمال أهل الأدب وإن وضعه للأعم . فالإشكال غير وارد وتحصل من جميع ما ذكر في هذا الفرع أن لنا عمومات تشمل المحمول ولنا أدلة خاصة مثل رواية زرارة « كلما كان على الإنسان أو معه » إلخ وغيرها كما سيأتي بعيد هذا ، على أن المحمول الذي لا يتم الصلاة فيه لا إشكال في حمله أو يقال بقصور العام من أصله عن شموله وإن كان خلاف المختار . وأما الروايات المخصصة للعام فهي على طائفتين :

هامش
( 1 ) أقول إن استعمال اللفظة يكون في كلام السائل لا الإمام عليه السّلام فعلى هذا يجب أن يقال عدم ردع الإمام عليه السّلام السائل عن استعماله يكون دليلا على صحة الاستعمال أو أن استعماله مجازا لو لم يجز لما استعمله مثل علي بن جعفر الذي كان في مقام من الفضل وشيخنا الأستاذ لعله لهذا وأمثاله جعل هذه مؤيدة وهو أي التأييد حسن .
( 2 ) فيه ما لا يخفى لأنه يكون تارة محمولا وأخرى في اللباس بل الثاني أكثر فالاستدلال والتأييد بعموميتها ، لا بهذه الجهة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 170 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي