تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

وتقريب الاستدلال بها للعمومية هو عموم العلة بأنه رجس سواء كان ملبوسا أو محمولا . ومنها خبر موسى بن أكيل ( في الوسائل باب 32 من أبواب لباس المصلي ح 6 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الحديد إنه حلية أهل النار إلى أن قال لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنه نجس ممسوخ . وتقريب الاستدلال بها أيضا من جهة عمومية العلة بأنه نجس سواء كان محمولا أو غيره ( 1 ) وقد أشكل عليها بان لفظة « في » للظرفية وهي غير صادقة في صورة كونه محمولا لعدم صدق الصلاة فيه فان الظرف إما ظرف زمان أو ظرف مكان والمقام لا يكون من أحدهما في الحقيقة . والجواب عنه هو إنه في صورة كون اللباس نجسا ويصدق إنه صلى فيه لا يكون بنحو الحقيقة بل بنحو المجاز لأن النجاسة في الثوب لا تكون ظرف المصلي فإن ثوبه ظرف له ولكن استعمال لفظه « في » في ذلك يكون بعلاقة الحال والمحل فإن المصلي يكون لابسا للثوب ومصليا فيه ولما يكون ذلك محلا له اى النجس يقال صلى فيه . والحاصل يكون الاستعمال للتوسعة في الظرفية فإذا كان كذلك فنحن ندعى التوسعة أيضا في صورة كونه معه وأدنى الملابسة يكفى لاستعمال هذا اللفظ فيه وإن شئت قلت وضع ظروف الزمان والمكان يكون للتوسعة لا لظرفية الحقيقية والشاهد لما ذكرناه مرسلة ابن سنان ( في باب 31 من أبواب النجاسات ح 5 ) « كل ما كان عن الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلى فيه وإن كان فيه القذر » فان التصريح فيها بأنه لو كان معه لا تجوز أيضا واستعمل لفظة

هامش
( 1 ) أقول إن الصلاة في الحديد صورة كونه ملبوسا مثل الدرع أقل من صورة كونه محمولا وعموم الرواية يشمل صورة كونه محمولا بعد رفع الاشكال عن لفظة « في » كما يذكره الأستاذ ( مد ظله ) .