ذلك » بعد بيان الأمثلة وعليه فلا وجه لما عن بعض الفقهاء من أن الأمثلة محددة ثم إن الصدوق ( قده ) قد عدّ من ما لا يتم الصلاة فيه العمامة .
وقد أشكل عليه من تأخر عنه والحق معهم بأنها لا تكون كذلك مطلقا وقد أطالوا الكلام قدس اللَّه أسرارهم ولكن لا طائل تحته لأنه كان من الزمن السابق إلى الآن عما مات كبيرة بحيث يمكن أن يجعل واحدة منها قميصا وإزارا أو أكثر وكان بعضها ملفوفة ومخيطة مثل عما مات بعض أهل السوق بحيث يعد كالقلنسوة ولا شبهة في عدم العفو عن الأولى والعفو عن الثانية .
وأما الإشكال بأن العمامة لا تعد ثوبا ولباسا أيضا مندفع بان الوجدان شاهد على خلافه على إنه لا نحتاج إلى صدق عنوان اللباس عليها بل المناط على صدق ما لا يتم فيه الصلاة وعدمه .
العفو عن المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
قوله : الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة مثل السكين والدرهم والدينار ونحوها .
أقول إنه لا شبهة في أنه إما أن يكون البحث في ذلك من جهة الشك في المقتضى بمعنى أن عمومات المنع عن الصلاة في النجس لا تشمله وأخرى في المانع وورود التخصيص عليه فعلى الأول لو شك فيه يكون المرجع البراءة ولكن التحقيق إن لنا كبرى في المقام تشمل مثل ذلك التي استفدناها من موارد خاصة فيجب علينا الكلام في ورود التخصيص عليه .
فمنها رواية خيران الخادم قال كتبت إلى الرجل ( ع ) أسئله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صل فيه فان اللَّه تعالى انما حرم شربها فقال بعضهم لا تصل فيه فكتب عليه السّلام لا تصل فيه فإنه رجس ( باب 38 من النجاسات ح 4 ) .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 168
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٨