المأكول فهو أيضا من غير المأكول ودليل العفو لا يشمل جهة غير المأكولية دون نجس العين .
والحاصل دليل العفو يختص بما لا يتم سواء كان نجس العين أم لا ودليل المنع يختص بغير المأكول ويعم من جهة وما لا يتم فمورد افتراق دليل العفو عن دليل غير المأكول ما لا يتم فيه الصلاة من المأكول فإن دليل المنع لا يعارضه ومورد افتراق دليل المنع ما يتم فيه الصلاة إذا كان من غير المأكول فدليل المنع يشمله ولا يعارضه دليل العفو وفي ما لا يتم الغير المأكول الذي هو عن نجس العين دليل العفو يشمله بإطلاقه ودليل المنع أيضا كذلك فيتساقطان ويرجع إلى عموم الفوق وهو المنع عن الصلاة في النجس . اللهم الا أن يقال بإطلاق دليل العفو وإهمال دليل المنع فحينئذ يدل دليل العفو على العفو عن نجس العين ولو كان ملازما لما لا يؤكل .
ولكن فيه من الاستبعاد ما لا يخفى اى قصور دليل ما لا يؤكل بالنسبة إلى نجس العين كما مر . فالمرجع هو العمومات الفائقة بالمنع . فتحصل إن دليل المشهور على العفو إما أن يكون قصور عام الفوق والرجوع إلى البراءة أو إهمال دليل المنع وإطلاق دليل العفو وكلاهما فيه منع .
ثم في تعيين ملاك ما لا تتم الصلاة فيه ملاحظة العنوان المأخوذ في لسان الأدلة بقوله عليه السّلام « كلما لا يجوز الصلاة فيه وحده أو كل ما لا يتم الصلاة فيه » وهما ظاهر إن في أن المناط عدم إمكان التستر بلا علاج بالفعل ولا اعتبار بالتقديري أي فرض إنه لو كان كذا لكان يمكن ذلك فالمناط كما أفاده المصنف ( قده ) عدم الإمكان بلا علاج بحيث يتحقق العنوان فعلا .
ولا يخفى أن الأمثلة المذكورة في الروايات مثل الخف والجورب وأمثال ذلك لا تكون محددة بل تكون صرف أمثال بقرينة بيان القاعدة في صدر بعضها بنحو الكلية مثل قوله « كل ما لا يتم الصلاة فيه وحده » وكذا في بعضها لفظة « وأشباه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 167
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٧