بعض المعاصرين نقل كلام العلامة الهمداني ( قده ) وارتضاه وهو أن المدار على أن نلاحظ الدليل بأنه هل كان شرط السجود الطهارة أو شرط المسجد ، فإن كان الثاني فلا بد أن يكون جميعه طاهرا لان المهر الذي كان كبيرا يصدق على كله أنه المسجد وأما أن كان الشرط هو الثاني فلا يحتاج إلى طهارة جميع المسجد لأنه يصدق السجود على الطاهر ووجه التعجب هو أن المسجد والسجود متضايفان فكلما تصورنا أحدهما نتصور الآخر ولا يمكن الانفكاك بينهما لينتج ذلك في المقام على أنه لو فرض المسجد كان بقدر عشرة أذرع أيضا يلزم أن يقول هو ( قده ) بأنه واحد ويلزم طهارة الجميع ولا أظن أن يقول بذلك ( 1 ) . في وجوب إزالة النجاسة عن المسجد مسألة 2 تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها . أقول وقد استدل على حرمة نجاسة المساجد بوجوه : الأول لزوم هتك الحرمة بإدخال النجاسة في المسجد مثل إدخال مقدار من العذرة وحيث صار إدخالها فيه حراما نقطع بالأولوية القطعية بحرمة تنجيس المسجد وتلويثه وعلى هذا فكلما كان هتكا يجب أن يقال بأنه حرام فمثل البحث والجدال فيه أيضا لو صدق عليه عنوان الهتك يكون حراما ولو كان إدخال النجاسة غير موجب للهتك لقلتها لا يكون حراما . فان قلت على فرض ملاحظة الهتك ففي بعض الموارد إدخال النجاسة أو تلويث المسجد لا يكون في نظر العرف هتكا فلا يصير هذا الدليل إلا أخص من المدعى . قلت أن نظر العرف وإن كان مناطا الا أن الشرع في بعض المقامات يخطأ
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 14
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤
هامش
( 1 ) أقول إنه على فرض الغمض عن اشكال التضايف يمكن أن يجيب بانصراف الدليل عن المورد على فرض الاتفاق .