والثالث أن يكون بعنوان نجس العين وهو اللازم مع عنوان ما لا يؤكل مثل كونها عن الكلب . والرابع أن يكون بعنوان ما لا يؤكل ولو كان في طاهر العين . فنقول أما الأول فقد تقدم إن الحكم فيه العفو والثاني أيضا تقدم منع الصلاة فيه بالتفصيل المتقدم بين صورتي العلم وعدمه والثالث أيضا يكون المنع فيه بعنوانين كونه من نجس العين وكونه مما لا يؤكل اى بصدق العنوان الثاني يكون تحت دليل عدم العفو عما لا يؤكل وبعنوان كونه من نجس العين لا دليل عليه فان روايات العفو بادعاء المصنف ( قده ) منصرفة عن نجس العين ومن جهة كونه الغير المأكول مانع أيضا . ولكن التحقيق في المقام أن يقال إن عموم المنع عن الصلاة في النجس قد خصص بصحيحة الحلبي المتقدمة في مقام بيان الروايات التي كانت في مقام إعطاء الضابطة بأن كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده مثل الخف وأمثاله لا إشكال في الصلاة فيه سواء كان من نجس العين أو غيره وكذلك ( 1 ) رواية زرارة الدالة على العفو عما لا يتم فيه الصلاة لو كان في مقام بيان أن كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده مثل الخف الذي قد أصابه قذر لا بأس بالصلاة فيه . نعم يكون لهما معارض وهو موثقة ابن بكير الدال على فساد الصلاة في اجزاء غير المأكول ولها إطلاق من جهة كونه مما يتم الصلاة فيه أو ما لا يتم فيه الصلاة . والنسبة بينهما عموم من وجه فمورد المعارضة ما لا يتم الصلاة فيه من غير المأكول لأن موثقة ابن أبي بكير الدالة على فساد الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لها إطلاق من حيث ما يتم وما لا يتم لما تقدم من أن نجس العين يلازم عنوان غير
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 166
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٦
هامش
( 1 ) أقول إن ادعاء إطلاقها لا يخلو من تكلف لان التصريح فيها بان الخف قد أصابه قذر يمنع من القول بأنها تشمل النجاسة الذاتية .