وتقريب الاستدلال بإطلاقها للنجس الذاتي والمتنجس بالعرض .
والاشكال عليها من حيث السند من جهة أحمد بن هلال الذي يقال فيه إنه ناصبي أولا مذهب له مندفع بعمل المشهور بها فإنهم ليس لهم سند على العفو الا هذه الرواية .
ومنها موثقة إسماعيل بن فضل ( في باب 38 من أبواب لباس المصلي ح 3 ) « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من ارض المصلين فقال عليه السّلام أما النعال والخفاف فلا بأس بهما .
وتقريب الاستدلال بترك الاستفصال بين كون النجاسة ذاتية أو عرضية في قوله « فلا بأس بهما » .
ثم في طريق الجمع بين الروايات فقد قيل إن هذه على فرض دلالتها تكون دلالتها بالإطلاق فيقيد برواية ابن أبي عمير وغيره الدالة على أن الميتة لا يجوز الصلاة في شيء منها ، ولكن التحقيق في المقام هو أن يقال روايات المنع دلت على أن المعلوم بعينه إنه من الميتة سواء كان مما يتم الصلاة فيه أولا ، لا يجوز الصلاة فيه والموثقة دلت على أن الخفاف والنعال مما لا يتم فيه الصلاة لا اشكال فيه كما هو الظاهر والجمع بينهما يقتضي أن يقال إن ما لا يتم في صورة الشك في التذكية وعدمها لا تجري بالنسبة إليه أصالة عدمها بخلاف صورة كونه مما يتم فإن الأصل جار فيه وكذا ما لا يتم إذا كان كونه من الميتة معلوما .
قوله : ولا من اجزاء نجس العين كالكلب وأخويه والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج لكن يمكن الستر به بشدة بحبل أو بجعله خرقا ، لا مانع من الصلاة فيه وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوا إلا إذ خيطت بعد اللف بحيث تصير مثل القلنسوة .
أقول إن العناوين المستثنيات من النجس على أربعة أقسام : الأول أن يكون النجس عرضيا الثاني أن يكون ذاتيا بعنوان الميتة الملازم مع عنوان نجس العين وما لا يؤكل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 165
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٥