وتقريب الجميع على المطلوب واضح وتكون الروايات مطلقة من جهة أن يكون عين النجس باقية فيما لا يتم الصلاة فيه وحده أم لا الا أنه يمكن الخدشة في رواية أبي ليلى بأنه يمكن أن يكون للشك في السراية ولو فرض التسليم لذلك ففي غيرها غنى وكفاية . وهنا روايات أخرى يجدها المتتبع . فتحصل إن هذه خاصة بالنسبة إلى العمومات الدالة على أن الصلاة في النجس غير جائزة فتخصص بها .
ثم إن كانت النجاسة فيه ذاتية مثل الميتة وكان مما لا يتم فيه الصلاة فقد اختلف فيه وقد ينسب إلى المشهور العفو وعليه جماعة من الاعلام ويخالفهم جملة منهم والحق مع المخالف لروايات في باب الميتة متعارضة فعلى فرض التساقط وعدم ترجيح روايات المنع فالمرجع هو العموم الفوق بان الصلاة في النجس غير جائزة .
أما الطائفة الدالة على المنع من الصلاة في الميتة .
فمنها صحيح ابن أبي عمير ( في باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الميتة قال لا تصل في شيء منه ولا في شسع .
ومنها ( باب 50 من أبواب النجاسات ح 2 ) عن الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في السوق فقال اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه .
ومنها ( باب 50 من النجاسات ح 4 ) عن علي بن حمزة إن رجلا سئل أبا عبد اللَّه ( إلى ما قال ) ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه .
ومنها ( باب 50 من أبواب النجاسات ح 12 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت فقال عليه السّلام لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة .
وتقريب الاستدلال بهذه الروايات على عدم جواز الصلاة في الميتة مما لا يحتاج إلى بيان وأما المعارض لها . فمنها ما عن الحلبي ( باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 2 ) .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 164
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٤