تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
قوله : الا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه أقول هذا كله في صورة الجفاف وأما ظاهر العبارة فإنها إذا كانت مسرية سواء كان في موضع السجود أو غيره فهل يكون مطلق السراية مضرا سواء كان مما يعفى عنه في الصلاة أو مما لا يعفى وسواء كانت السراية بما لا تتم فيه الصلاة أو بما تتم أو يختص بغير المعفو وغير ما لا يتم فيه الصلاة فيه كلام وقد تمسكوا لإثبات الحكم مطلقا بإطلاق دليل الاشتراط الذي كان للروايات التي قد مرت بالفرق بين الجاف والرطب فان مكان المصلي على هذا يجب أن لا يكون فيه النجاسة المسرية ولا فرق بين إصابتها بما تتم فيه الصلاة وما لا تتم وبين كونه معفوا أم لا . وقد أجاب بعض المعاصرين بان ارتكاز المتشرعين على أن بعض النجاسات معفو عنه وكذا بالنسبة إلى ما لا تتم فيه الصلاة وهذا يمنع عن أخذ الإطلاق بل يوجب الانصراف إلى غير هذه الصورة . وفيه أن اشتراط طهارة مكان المصلي عن النجاسة المسرية عنوان آخر غير عنوان طهارة البدن واللباس فادعاء الانصراف ينافي هذا العنوان من أصله . فتحصل أن مقتضى القاعدة هو القول بعدم جواز نجاسة مكان المصلي بنجاسة مسرية وإن كانت مسرية إلى ما لا تتم فيه الصلاة أو معفوا عنها . مسألة 1 - إذا وضع جبهته على محل بعضه طاهر وبعضه نجس صح إذا كان الطاهر بمقدار الواجب فلا يضر كون البعض الأخر نجسا وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ويكفى كون السطح الظاهر من المسجد طاهرا وإن كان باطنه أو سطحه الأخر أو ما تحته نجسا فلو وضع التربة على محل نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الطاهر صحت صلاته . أقول هذا لأن الظاهر من الدليل هو طهارة موضع الجبهة كما هو فيما يصح السجود عليه فلو كان شيء بعضه مما لا يصح السجود عليه وبعضه الأخر مما يصح يكفى للسجدة وكذلك لو كان شيء بعضه طاهرا وبعضه الآخر نجسا . والعجب من