شك فيها ولم يحرز النجاسة يكفى وتجرى البراءة . وفيه إنه ممنوع لما مر من أن العدم أيضا لو كان دخيلا يكون مضافا إلى شيء مثل وبر مالا يؤكل لحمه فكل مورد يكون وبره يكون عدمه دخيلا وكل ما شك فيه لا نعلم دخالة هذا العدم فنجري الأصل والبيان للكبرى لا يكفى كما قرر في محله فإنه في صورة النهي عن شرب الخمر ، البيان على الكبرى وإن كان تاما ولكن التطبيق في الصغريات أيضا شرط ففي كل مورد شك في أنه خمر أم لا لشبهة موضوعية تجرى البراءة ولا فرق في ذلك بين كون الحكم استقلاليا كما في المثال أو غيريا كما فيما نحن فيه . ثم هنا كلام عن المحقق الهمداني ( قده ) بأنه يمكن استصحاب بقاء جواز الصلاة في الثوب قبل وقوع هذا الدم عليه وقد أشكل عليه بعض المعاصرين بان الحالة السابقة قد انتقضت بوقوع الدم لان ما كان متيقنا سابقا هو الصلاة في الثوب الطاهر لا في النجس فإن الحالة السابقة قد انتقضت بوقوع الدم النجس فنشك في أنه معفو أم لا . وفيه ( 1 ) إنا ما كنا نترغب منه هذا الكلام لأن جواز الصلاة ما كان في الطاهر فقط بل فيه وفي المعفو فالجامع صار موجبا للجواز والآن يكون الشك في أنه هل رفع أم لا . فتحصل إن الحكم بالعفو إما أن يكون من جهة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية واستصحاب المنقح للموضوع أو الحكم والبراءة . الفرع الثاني فيما إذا شك في أنه أقل أو أكثر قال المصنف الأحوط عدم العفو فنقول هذه الشبهة أيضا مصداقية فعلى فرض التمسك بالعام فيها فلا اشكال
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 158
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٨
هامش
( 1 ) لا يكون لنا جامع حتى نستصحبه لأنه إما أن يكون الثوب طاهرا فالجواز مستند إلى طهارته فقط أو نجس بالدم الأقل فالجواز مستند إليه لا إلى الطهارة مثل الثوب يكون ملوثا بالدم الأقل ثم شك في أنه صار أكثر أم لا .