عدم العفو الا أن يكون مسبوقا بالأقلية وشك في زيادته .
أقول إن في هذه المسألة فرعان الفرع الأول في الشك في أن الدم الموجود أقل من المعفو أم لا ؟ وللقول بالعفو هنا وجوه من الأدلة :
الأول يكون المدار والمبنى على التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما نسب إلى المصنف ( قده ) ولكن النسبة إليه غير تامة لأنه يتمسك بقاعدة المقتضى والمانع ببيان أن المقتضى لا يمكن أن يكون مقيدا بعدم المانع في ما يتوهم التمسك بالعام في ذلك لا بالعام .
وأما تقريب كونها شبهة مصداقية فيه فهو إن لنا عاما وهو إن كل دم مانع في الصلاة خرج منه الدم الأقل من الدرهم غير الدماء الثلاثة وهذا الدم مشكوك فيه أهو من المخصص اى المعفو أو العام اى غير المعفو والتحقيق هو عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص لأن الشبهة المصداقية في المخصص ترجع إلى الشبهة المصداقية في العام .
الثاني استصحاب عدم الحيض والنفاس والاستحاضة وأمثال ذلك باستصحاب العدم الأزلي فإن هذا الدم حين لم يكن موجودا لم يكن حيضا فوجد ولا ندري حصول العنوان له على فرض عدم الاحتياج إلى إحراز عنوان المعفو غير الحيض وأمثاله .
الثالث أصالة البراءة عن المانعية لانحلال دليل ذلك إلى أفراد موضوعاتها فكل ما هو معلوم يكون مانعا وكل ما لم يكن معلوما فيكون انطباق الكبرى عليه مشكوكا فتجري البراءة عن التكليف .
ثم الفرق بين ما كان الشرط فيه الطهارة وبين ما كان عدم كون الدم حيضا وغيره دخيلا فيه بمعنى كونه مانعا له على فرض يرجع إلى المانع وقلنا كون المانع هو ما يكون عدمه دخيلا هو إنه في الثاني يكون إحراز العدم واجبا وهو غير محرز في المقام ولا يمكن جريان البراءة بادعاء الانحلال بخلاف ما كان الطهارة شرطا فيه فكل مورد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 157
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٧