تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

فلا عفو عنه وأما إذا لم يتصل أحدهما بالآخر فالعرف قاض بتعدد الدمين ولكل واحد منهما حكمه فلو صار المجموع أكثر مما عفى عنه لا عفو عنه . مسألة 2 - الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه وإن لم يبلغ الدرهم فإن لم يتنجس بها شيء من المحل - بان لم تتعد عن محل الدم - فالظاهر بقاء العفو إن تعدى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه اشكال والأحوط عدم العفو . أقول إن في المقام ثلاثة فروع : الأول في صيرورة الرطوبة مندكة في الدم والثاني عكس الأول والثالث أن يكون كل واحد منهما ممتازا غير مندك في الأخر والظاهر العفو في الأول لصدق الدم دون الدرهم في صورة عدم ازدياده وأما العكس وهو اندكاك الدم في الرطوبة فأيضا واضح من جهة أنها نجاسة غير الدم ولا يكون معفوا الا الدم وأما صورة تعدد العنوان فهو أيضا مشكل ولا يمكن القول بالعفو الا على أحد الوجوه وهو إما أن يقال بان النجس لا يتنجس فالدم هنا لا يكون متنجسا ليكون هذا العنوان عنوانا آخر غير الدم فلا يكون معفوا . أو يقال بان المحمول المتنجس في الصلاة لا اشكال فيه في الصلاة وهذه الرطوبة من المحمول أو يقال بعدم زيادة الفرع على الأصل فإن الأصل وهو الدم إذا لم يكن مانعا بما تنجس به أولى بالعفو عنه . وفيه إن هذا الأخير استحسان محضا ولا يكون ( 1 ) له دليل ومن قال بمقابل هذه الأقوال والوجوه فلازم قوله عدم العفو عنه . مسألة 3 - إذا علم كون الدم أقل من الدرهم وشك في أنه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو وأما إذا شك في أنه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم

هامش
( 1 ) لم يجب مد ظله عن الوجهين الآخرين ولعله عنده مرضى كما فهمنا منه في مطاوي فروع أخر التي يتعرض لها ولازمه القول بالعفو هنا .