وأما لو شك في أن الموضوع هل كان الدم وليس بأكثر أو الدم الأقل فتكون الشبهة مصداقية للعام والمرجع البراءة عن المانعية سواء كانت الطهارة شرطا أو النجاسة مانعا ، للانحلال . وهنا كلام عن المحقق الهمداني ( قده ) وهو استصحاب جواز الصلاة في الثوب فإنه حين لم يكن متلوثا بالدم كان الصلاة فيه جائزة فيستصحب الجواز الذي هو الحكم فتحصل إن التحقيق في المقام أيضا العفو عن هذا الدم ( 1 ) . مسألة 4 - المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم . أقول وهذا لان الدليل يكون بالنسبة إلى الدم لا غيره الا على قاعدة ضعيفة وهي إن الفرع لا يزيد على الأصل وهي باطلة كما مر . مسألة 5 - الدم الأقل إذا أزيل عينه فالظاهر بقاء حكمه . أقول إن في هذه المسألة قولان عن الاعلام العفو وعدمه فأقول مقدمة للمرام بأنه لا شبهة في أن روايات العفو تكون في مقام بيان الحكم الفعلي للدم ولا إشكال أيضا في أنه ذو جهتين جهة دمويته وجهة منجسيته للثوب ولا إشكال في أنه في صورة وجود الدم يكون جهة المنجسة أيضا معفوة انما الكلام في أنه هل يكون العفو بالنسبة إلى الدم إذا كان محمولا ويكون هو مستقلا في العفو ويكون مدار الحكم أو جهة منجسيته . فنقول حسب ارتكاز العرف إنه إذا قيل الدم معفو في الصلاة هو إن الثوب إذا صار متنجسا به فيها لا اشكال فيه كما إن التنجس بسائر النجاسات غير معفو
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 160
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٠
هامش
( 1 ) أقول إن في الذهن شيئا وهو إن الظاهر أن إحراز عنوان الأقلية له دخل في العفو فما لم يحرز يكون المانع هو الدم فالاحتياط لا يترك .