تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

هو الطبيعي الشامل لجميع الافراد لا الفرد الواحد فإنه لا يمكن أن يقال من كان قميصه طويلا بحيث يمكن أن يجعل ثلاث أقمصة متوسطة إن صدره وذيله يكون سبب الافتراق وإذا كان دم كل واحد أقل فهو معفو ولو كان المجموع أكثر فانظر إلى حسنة محمد بن مسلم ( باب 20 من النجاسات ح 6 ) قال قلت الدم يكون في الثوب علىّ الحديث فان الظاهر من قوله في الثوب هو الطبيعي . وكيف كان فلا إشكال في الثوب إنما الإشكال في أن البدن والثوب أيضا يحسب واحدا أولا والتحقيق عدم الوحدة لأن الإجماع على كونهما واحدا يكون من جهة الحكم ( 1 ) لا أنهما موضوع واحد فلو زاد دمهما عن الدرهم لا يكون معفوا . قوله : والمناط سعة الدرهم لا وزنه وحده سعة أخمص الراحة ولما حده بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد والأخر بعقد الوسطى وآخر بعقد السبابة فالأحوط ( 2 ) الاقتصار على الأقل وهو الأخير . أقول إنه لا شبهة ولا ريب إن الدرهم بهذا العنوان كان قبل الإسلام وبعده وإن العادة تقتضي في أمثال ذلك الاختلاف بحسب اختلاف الأزمان ونظر السلاطين فإنا ما دام كوننا في النجف الأشرف إلى حدود سنة 1378 من الهجرة القمرية رأينا اختلافات كثيرة بالكبر والصغر في الدراهم ولا يمكن ضبط إن اى الدراهم يكون المناط في السطح الذي هو معفو ولا يخفى إن الدرهم كلما أطلق في سائر المقامات يكون ظاهرا في الوزن كما في الزكاة والديات مثلا والنكتة

هامش
( 1 ) أقول إن هذا على فرض عدم إلقاء عنوان الثوب في الاستظهار عن الروايات والا فلازمه القول بأن طبيعي الدرهم في الثوب أو البدن معفو وهو يصدق إذا كان بعض منه في الثوب والأخر في البدن .
( 2 ) لا يترك .