تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

اجتماعه بقدر الدرهم أو أقل . لأنا نقول هذا يكون المستفاد من الحدائق وهو خلاف الإجماع فإن دم الرعاف لو كان أكثر من القليل الشرعي لا يعفى عنه على أن ( 1 ) دم البراغيث في الغالب لا يكون بقدر الدرهم فالتشبيه يكون في أن الأقل من مقدار الدرهم في الرعاف كما إنه معفو كذلك في دم البرغوث . ثم إنه قد يظهر من بعضهم معارضة الدليلين في المقام وقيل المرجع عمومات المانعية في الدم ومن هنا ظهر ما في قول المفصل فإنه مبنى على التمسك بروايتي أبي يعفور والحلبي والقول بانصرافهما عما كان الكثير فاحشا لأنه غير مرضى عندنا بضم الغريزة العرفية على أنه لا فرق بين المجتمع والمتفرق فلا تصل النوبة إلى ادعاء الانصراف . أقول هل المناط في عدم العفو من مقدار الدرهم والعفو عن أقله على ثوب واحد للمصلي أو الثياب بمعنى أنه يجب أن يكون الدم في تمام ثيابه من الإزار والقميص والعباء مثلا أقل من الدرهم أو يكون المدار على أن كل واحد منها إذا كان دمه أقل من الدرهم يكون معفوا ولو كان الجميع أكثر ؟ الحق مع المصنف القائل بعدم العفو لو كان المجموع بقدر الدرهم أو أكثر لأن المناط في الثوب

هامش
( 1 ) أقول : إن دم البرغوث على فرض كونه أكثر من مقدار الدرهم أيضا لا يمنع الصلاة لأنه طاهر فالتشبيه بالرعاف غير ظاهر الوجه على أن ما ذكر من أن الرعاف القليل كما هو معفو فكذلك دم البرغوث ، فيه اشكال وهو أن المشبه به يجب أن يكون أقوى في وجه التشبيه من المشبه وهو في المقام يكون في دم البرغوث فان الغالب في القلة هو دمه فلا يستقيم تشبيهه بدم الرعاف وإضافة أن قليله معفو تنتج إن قليل دم البرغوث معفو لا كثيره وهو خلاف نص الرواية بقوله عليه السّلام « وإن كثر إلخ ،