التفصيل بين المتفرق وغيره .
فمنها رواية الجعفي ( باب 20 من النجاسات ح 2 ) وحسنة محمد بن مسلم ( باب 20 من النجاسات ح 6 ) فان مفادهما هو إن الدم إن كان أكثر من الدرهم فلا يجوز الصلاة فيه سواء كان متفرقا أو غيره والمعارض ما عن ابن أبي يعفور ( في باب 20 من النجاسات ح 1 ) وقد مرت ومرسل جميل بن دراج عن أبي جعفر ( في باب 20 من النجاسات ح 4 ) وفي الأولى قوله عليه السّلام « الا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » وفي الثانية قوله عليه السّلام « ما لم يكن مقدار الدرهم مجتمعا » .
وتقريب الاستدلال هو أن يقال إن لفظة مجتمعا حال لمقدار الدرهم بعد قراءة مقدارا بالنصب وإرجاع الضمير الذي يكون اسم كان إلى الدم فيصير المعنى لو كان الدم مقدار الدرهم مجتمعا فحكمه كذا وأما إذا كان مقدار الدرهم غير مجتمع فلا يكون حكمه ذلك .
وقد أشكل المحقق الهمداني على الروايتين بأنهما على خلاف المطلوب أدلّ لأن المناط على ذلك هو الاجتماع الفعلي لا التقديري اى على فرض كون المجموع في مكان واحد صار بقدر الدرهم أو أزيد والخطاب بالإزالة انحلالي ينحل إلى كل فرد من افراد الدم وكل منها موضوعات على حدة فإذا لاحظنا كل دم لم يكن بمقدار الدرهم فلازمه العفو ولو صار المجموع أكثر .
والجواب عنه إن الارتكاز العرفي لا يفرق بين كون المجموع تقديريا أو فعليا بل يرى كليهما على حد سواء في الحكم ولا ظهور للروايتين في أن المناط على الاجتماع الفعلي .
ولا إشكال الثاني عليهما عن العلامة ( قده ) وهو إن محتملات الروايتين أربعة الأول ، أن يكون المقدار مرفوعا ، اسم كان ومجتمعا ، خبره .
الثاني ، أن يكون الاسم ضمير الدم ومقدار الدرهم خبرا ومجتمعا خبرا بعد خبر وحاصل الاحتمالين هو إن الشرط في كون الدم مانعا هو أن يكون مجتمعا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 150
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٠