تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

فان قلت مصب الاستثناء لا يكون فيه الفرق بين صورة العلم والجهل بقوله « رآه أو لم يره » فمعناه علم به أو لم يعلم ولا يكون متعرضا لجهة عدم العفو . قلت إن العزيزة في عدم الفرق بين القليل والكثير فيستفاد من هذه العبارة جهة عدم العفو عن القليل والكثير . ثم القليل ( 1 ) إما عرفي أو شرعي فعلى الأول النسبة بين أدلة المانعية وهذه الرواية هي العموم والخصوص المطلق فإنها دلت على المانعية سواء كان حيضا أو غيره قليلا أو كثيرا وهذه دلت على أن القليل من غير الحيض لا بأس به سواء كان أقل من الدرهم أم لا فان القليل العرفي ربما يكون أزيد من مقدار الدرهم أيضا وعلى الثاني وهو أن يكون المراد بالقليل هو الشرعي الذي يكون شاملا لما دون الدرهم فقط فالنسبة هي عموم من وجه فإن أدلة المانعية عام من جهة كون الدم من الحيض أو غيره وخاص من جهة عفو مقدار الدرهم وهذه الرواية عام من جهة كون المعفو ما دون الدرهم أو أزيد وخاص من جهة إن العفو مخصوص بغير دم الحيض ، مورد المعارضة الدم الذي يكون أكثر من القليل الشرعي المانعية صدق القليل العرفي فإن هذه دلت على مانعيته وروايات مع دلت عليها بإطلاقها ومورد الافتراق في هذه الدم الأقل من الدرهم غير الحيض وفي العمومات الدم الأكثر من القليل العرفي . فإن قلت إن الرواية مقطوعة السند وتكون ضعيفة بالسعيد المكاري لأنه مجهول قلت ينجبر ضعفها بعمل الأصحاب هذا كله في دم الحيض أما النفاس

هامش
( 1 ) أقول إنه لا ثمرة ظاهرا في محاسبة النسبة الأعلمية لأن الظاهر من القليل هو القليل الشرعي ويكون في مقام طرد ما يتوهم عفوه في غير الحيض خصوصا مع إضافة قوله « رآه أو لم يره » فإنه يشعر بان القليل الذي من القلة بحيث يمكن إن لا يرى ، وهذا وإن كان غير مستقل بالدليلية ولكن يمكن التأييد لما استظهرناه من أنه شرعي .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 144 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي