تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وادعاء أن روايات العفو يكون العفو فيها بالنسبة إلى الطبيعي الحيثى اى الدم من حيث الذات معفو دون غيره ممنوع لان العفو فعلىّ ولدليله إطلاق أحوالي وأفرادي ولكن في المقام وجدنا رواية خاصة على عدم العفو وهي ( في باب 13 من أبواب النجاسات ح 1 ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال سئلته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به قال إن كان دخل في صلاته فليمض فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه الا أن يكون فيه أثر فيغسله . ومنها ( ما في باب 14 من النجاسات ح 10 ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال سئلته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه قال لا بأس ولا يصلى في ثيابهما الحديث . وتقريب الأولى من جهة إطلاق قوله عليه السّلام « الا أن يكون فيه أثر فيغسله » فإن الأثر مطلق من جهة كونه دما أو غيره من الرطوبات وكذلك إطلاق قوله لا يصلى في ثيابهما فإن النهي مطلق سواء كان الثوب متلوثا بدمه أو سائر اجزائه والنسبة بينهما وبين ما دل على العفو هي عموم من وجه لان هاتين مطلقتين من جهة كون التلويث بالدم أو غيره وروايات العفو مطلقة من جهة كونه من نجس العين أو غيره ففي صورة كون اللباس متلوثا بغير الدم لا يعارضها روايات العفو فهذا مورد الافتراق في هذه ومورد الافتراق في روايات العفو الدم الأقل من الدرهم من دم غير نجس العين ومورد الاجتماع دم نجس العين إذا كان أقل من الدرهم فالمرجع بعد التساقط أما عمومات المنع أو البراءة . وأما كونه من غير مأكول اللحم فلا إشكال في تعداد العنوان في هذا لأن الدموية شيء وكون ذلك من غير مأكول اللحم شيء آخر فعلى فرض كون دليل العفو حيثيا اى يكون في صدد إن الدم من حيث هو الدم معفوا إذا ضم إليه شيء آخر من جهة أخرى فلا كلام في عدم العفو في هذه الصورة وعلى فرض الإطلاق فلو كان