تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

بإطلاقه يشمل الثوب والبدن . الثاني إن المناط على صدق العنوان ( 1 ) ولا فرق في الثوب والبدن في أن هذا المقدار من الدم معفو فان المانعية مسلوبة عن الدم الذي كان بهذا المقدار . وفيه إن الإجماع منقول لا وقع له واستفادة سلب المانعية عن الدم مطلقا عهدتها على مدعيها . وأما الاستدلال برواية مثنى بن عبد السلام المتقدمة بتقريب أن يقال إن المراد بالحمصة لا يكون وزنها بل مقدار سعتها وهي لما كانت قطرة الدم بالطبع عند الخروج كروية فإذا وقعت على الثوب أو البدن تصير بمقدار الدرهم فيصير التعبير بها كناية عن ذلك . وفيه إن هذه الرواية ضعيفة السند ولا ينجبر ضعفها بعمل الأصحاب لعدم إحراز استنادهم إليها بل إلقاء خصوصية الثوب صار سببا له الا أن يقال ليس لنا كبرى لمانعية الدم مطلقا حتى في صورة كونه أقل من الدرهم بل ما يكون في مورده الرواية هو دم الرعاف وهو في الغالب أكثر من الدرهم ولكنه ضعيف لان لنا الكبرى الاصطيادية بان كل دم نجس ودم الرعاف لا يكون الغالب فيه الأكثرية . قوله : عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس أو الاستحاضة . أقول : الدليل على دم الحيض مضافا إلى الإجماع هو رواية أبي بصير ( في باب 21 من أبواب النجاسات ح 1 ) عن سعيد المكاري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أو أبي جعفر عليه السّلام قال لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء . وتقريبها إن كلمة لا تبصره كناية عن القلة فالقليل من الحيض غير معفو ومن غيره معفو .

هامش
( 1 ) صدق العنوان بمعنى إن الدم قدر الدرهم مانع بدون خصوصية للثوب في الرواية استظهار من الدليل ولا يكون إجماعا بنحو آخر .