تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والاستحاضة فقد ادعى الإجماع عليهما ولكن كلام المحقق في المعتبر والنافع بقوله قد الحق الشيخ النفاس والاستحاضة بالحيض مشعر بعدم الإجماع عليه فيبقى الاستدلال بعموم التنزيل في رواية دلت على أن النفاس حيض محتبس . فعلى فرض تسليمه يلحق النفاس بالحيض في هذا الحكم اى عدم العفو عنه لكنه ممنوع . لأن هذه ما ثبت كونها رواية ولكن يمكن أن يقال بأنه حيض كما عليه الأطباء مثل من يشرب دواء فيحتبس دمه وفي المقام يكون الحمل سبب الحبس . والحاصل مع الغمض عن صدق الموضوع عليه لا يمكن الاستدلال له بعموم التنزيل وأما دعوى الانصراف عن ذلك بادعاء كون هذا الدم مخصوصا بالنساء في بعض الأيام ولا يكون شائعا في دليل العفو فإنه أيضا مشكل لأن قلة الافراد خارجا ، لا يوجب الانصراف فإنه بدوي وأما الاستحاضة فلا دليل له ودعوى البعض بأنه مشتق من الحيض ، فيها ما لا يخفى فان الاشتراك في المادة لا توجب اتحاد المصاديق . قوله : أو من نجس العين أو الميتة أو غير المأكول مما عدا الإنسان على الأحوط بل لا يخلو من قوة . أقول إنه لا سند لنا لاستثناء دم نجس العين سوى أن المحقق استدل في المعتبر بأن أدلة العفو تكون ناظرة إلى أن النجاسة الذاتية في الدم معفوة أما العرضية فلا دليل على العفو منها فان نجس العين يكون لدمه نجاسة ذاتية من حيث هو دم وله عنوان آخر وهو كونه من نجس العين فإذا دل الدليل على الأول لا يمكن ادعاء شموله للثاني أيضا . وفيه أولا إن النجس في ذاته لا يتنجس حتى يقال دم الكلب مثلا لاقى بدن الكلب فهو نجس بالعرض بعد كونه نجسا بالذات سلمنا لكن في صورة تغاير المبدء يمكن القول بذلك مثل الدم الذي صار نجسا بالبول .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 145 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي