عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له إني حككت جلدي فخرج منه دم فقال إن اجتمع قدر حمصة فاغسله والا فلا .
وتقريب هذه أيضا على المطلوب يكون على فرض أن مقدار الحمصة هو مقدار الدرهم على فرض كون قطرة الدم كروية ثم بعد الوقوع على الثوب صار متفشيا .
ومنها مفهوم فقرة الأولى من رواية الجعفي المتقدمة فإن مفهوم العفو عن الأقل من الدرهم عدم العفو لو كان بقدره أو أزيد .
وأما سند المخالف فهو هذه الرواية وتقريبها هو أن الصدر والذيل يتخالفان في المفهوم فان مفهوم قوله إن كان أكثر هو العفو لو كان أقل أو بقدر الدرهم .
ومنها ( ح 6 باب 20 من النجاسات ) عن محمد بن مسلم وفيها « لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم » ثم يقول عليه السّلام بعد سطر « وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه » وتقريبها مثل السابقة عليها فان مفهوم أكثر هو إن المساوي لا اشكال فيه وهي قرينة على الصدر .
والجواب عنها أولا إن القدماء كانوا يجعلون الصدر قرينة الذيل فيفهم المراد إن مقدار الدرهم غير معفو .
وثانيا إن الروايتين مهملتان من جهة حكم الدرهم . وثالثا على فرض تسليم المعارضة في مورد كونه مقدار الدرهم يرجع إلى عمومات المانعية والى رواية أبي يعفور وجميل المتقدمتين وفيها قوله عليه السّلام « الا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » ومفهوم رواية محمد بن مسلم ( باب 20 من النجاسات ح 6 ) وهو أن المشار إليه بقوله « ذلك هو الدرهم فإن كان أقل من ذلك اى من الدرهم ليس بشيء » مفهومه إن كان بمقداره فيه بأس .
أما عمومية العفو بالنسبة إلى البدن فقد استدل لها بالإجماع على نحوين :
الأول إطلاق معقده فإنه يكون في أن الدم الأقل من الدرهم معفو في الصلاة وهو
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 142
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٢