احتياط المصنف لهذه الجهة مثل الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه وأما على التحقيق فلا اشكال على التقديرين لأنه على فرض المانعية فالنهي انحلالي فإذا قيل لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه نقول ينحل إلى الافراد الخارجية ففي مأة فرد مثلا نحرز التطبيق وفي المشكوك لا نحرز المانعية لعدم إحراز النهي وكذلك دليل الاشتراط ينحل إلى الافراد الخارجية ففي مأة مورد نجد المانع وينطبق دليل الشرط ففي هذا المورد نشك في التطبيق فنجري البراءة وللاعلام في المقام كلام لتقريب الاستصحاب النعتي وتقريره أن يقال إن الدم قبل خروجه لا يكون له أثر وحكم انما الكلام بعده وفي المقام نشك في أن شخص هذا الدم هل صار محكوما بحكم القروح والجروح بعد الخروج بعد اليقين بعدم كونه منه حين كونه في الداخل فنجري أصالة عدمها بالنسبة إلى هذا فيكون مانعا . وقد أشكل عليه بأنه مثبت لأنا نكون بصدد أن يكون هذا الدم غير القروح والجروح من عناوين سائر الدماء حتى يكون له حكمه . والجواب عنه إنا لا نحتاج إلى إثبات العنوان بل نفس عدم كونه منها يكفي لإثبات المانعية . ثم يمكن أن يكون احتياط السيد ( قده ) من جهة فرقه بين كون النجاسة مانعة أو كون الطهارة شرطا فعلى الأول ينحل الخطاب وعلى الثاني لاحتمال كون دخالة الشرط واقعيا صار مشكلا في نظره ( 1 ) .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 140
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٠
هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر أن النجاسة المعلومة مانعة عن الصلاة كما مر فإذا لم يعلم أنه دم معفو عنه أو لا يكون كذلك يكون من صور عدم العلم بالنجاسة المانعة ويكون الشك في المانعية وأصالة عدم كونه من المعفو غير جارية كما مر .