ضربان العروق لا من الدمل كما عليه الأطباء وفيه ( 1 ) إنا لا نعلم سر الذي قال به لعدم كوننا أطباء وعدم علمنا بهذه الأمور . إما التشكيك من جهة الحكم فهو الشبهة في شمول الإطلاق له حتى في صورة صدق الدمل من جهة الشك في أنه هل يشمل ما هو الداخل أم لا . وفيه إنه لا شبهة في شموله بعد صدق الدمل نعم ينصرف عن بعض الجروح الباطنية مثل ما كان الدمل في الرية أو الحلق مثلا . وما عن بعض المعاصرين بان العفو فيه مختص بصورة كونه ملوثا للباس وعلى فرض العدم فلا . غير تام لأنه على فرض شمول الحكم لصدق الموضوع يصير مثل السابق من جهة التعدي إلى اللباس بما هو المتعارف أو عدمه ولكن الموضع يكون مما يكون زمان فترته قليلا بالنسبة إلى زمان السيلان وأما إرداف كاشف الغطاء ( قده ) بما ذكر فلا وجه له لان الرعاف ودم الاستحاضة مما يكون فيها روايات خاصة لا مساس له بالمقام ليكون نظيرا له ونقول كما لا يعفى عنهما لا يعفى عن البواسير أيضا فيمكن أن يكون مراده ( قده ) إن هذا لا يصدق عليه الدمل بل يكون من ضربان العروق في الداخل وخروج الدم فيكون المراد إنه مثلهما في عدم صدق الدمل عليه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 138
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٨
هامش
( 1 ) أقول إنه إذا كان قول الأطباء مما يوجب تخطئة نظر العرف بحيث يتسلمون لهم لا إشكال في أنه متبع والعرف في أمثال المقام لا نظر له ليتبع بل ما رأى هو خروج الدم فالطبيب في المقام أهل الخبرة فيرجع إليه ثم إن إطلاق الدليل أيضا يمكن ادعاء انصرافه عن المقام بحيث لا يجيء ذلك في الذهن عند إلقائه بل المتبع هو دليل نفى الحرج في المقام وعلى فرض عدم لزومه القول بوجوب الغسل والحكمة هي الحرج في صورة صدق الدمل أيضا لو لم يكن علة فمن مذاق الشرع نستفيد العفو عنه هذا كله في صورة كوننا في صدد صدق الجرح عليه سواء كان بالضربان أولا مما لا اشكال فيه وادعاء الانصراف مشكل :