وفيه إن الرواية مجهولة الراوي ويكون المسح في صورة الاضطرار لا الاختيار لأنه كان في الصلاة وكان المسح باليد لتقليل النجاسة فإن الدمل لو خلى وطبعه إذا انفجر يتفشى في الأطراف فإذا أخذ باليد ومسح بالحائط فهو وإن كان يوجب نجاسة اليد ولكن نجاستها بالنسبة إلى نجاسة الثوب كان أقل فامتن ما في المقام هو قول المصنف .
مسألة 1 - كما يعفى عن دم القروح كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه والدواء المتنجس الموضوع عليه والعرق المتصل به في المتعارف أما الرطوبة الخارجية إذا وصلت إليه وتعدت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج .
أقول إنه قد ذكر في هذه المسألة فروع أربعة الفرع الأول في عدم الفرق بين الدم والقيح والدليل عليه روايتا ليث المرادي وعبد الرحمن المتقدمتان فان المذكور فيهما هو ذلك والدم والإطلاقات أيضا يشمله والغالب في الدماميل هو كونه ذا قيح ولا يكون منفصلا عنه .
الفرع الثاني عدم الفرق بين الدواء المتنجس أو الدم الذي صار سببا لتنجيسه ولا كلام ولا اشكال فيه إذا كان في حد جريان الدم لأنه لا أثر للدواء أزيد مما كان قبل ذلك ويكون من المتعارف ولكن الكلام في أنه هل إذا تعدى عن موضع جريان الدم والقيح فهو أيضا معفو أو في صورة عدم التعدي فقط والحق عدم شمول الإطلاقات في صورة كونه أكثر لأنها تنزل على المتعارف والذي لا يكون متعارفا لا تشمله .
الفرع الثالث في العفو عن العرق المتصل به في المتعارف وفي ذاك لا يمكن التمسك بالمطلقات لأن إطلاقها يكون بالنسبة إلى أحوال الدم لا بالنسبة إلى ما خرج عنه على فرض عدم القول بالانصراف عنه الا أن يقال بان ذلك يختلف حسب اختلاف البلاد ففي البلاد التي كان البدن معرقا فيها غالبا يقال بان العفو عن الدم عفو عن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 136
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٦