قلت يمكن أن يكون عدم ذكرهم له لعدم حجية مفهوم الوصف عندهم أو لدارجية ذلك بين الناس بحيث أبقوه على الظهور العرفي غير محتاج إلى الذكر فالإشكال من هذه الجهة غير وارد نعم يكون الإجماع عن الشيخ ( قده ) بعدم الوجوب وهو دال على أن عدم الفتوى كان لعدم وجوبه .
وأما المضمرة أو الموثقة فلا أساس لها بوجوب الشد والحبس لان مفهوم « لا يستطيع » أن يربطه هو أن في صورة الاستطاعة يجب الربط مثلا لا أنه تجب الثلاثة وأما ذيلها بأنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة فإن التعليل بالحرج فيه يكون معين التبديل لو أمكن ولا نحتاج إلى نقل كلام الشافعي كما عن بعض .
قوله : ولا يختص العفو بما في محل الجرح فلو تعدى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل كان معفوا لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ومن حيث المحل فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدي إلى الأطراف كثيرا أو في محل لا يمكن شده فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح .
أقول : إن التعدي إذا كان بحسب المتعارف بحيث يكون منعه حرجا لا إشكال في العفو عنه وأما إذا كان بحيث لا يقتضيه العادة فالأقوال ثلاثة : عدم العفو مطلقا ، كما عن المنتهى والمعالم وجمع على العفو مطلقا كما عن الحدائق والتفصيل بين ما كان التعدي عمدا فغير معفوا وسهوا وبدون الاختيار فمعفو .
فأما سند العفو مطلقا فإطلاق الأدلة وعدم التفصيل فيها بين ذلك ومنع الانصراف إلى غير هذا المورد ولكن الانصاف هو الانصراف إلى ما هو المتعارف كما قال بعض الفقهاء بأنه لو كان الدمل بحيث يتعدى دمه من الرجل إلى الرأس فهو خلاف المتعارف .
وأما سند المفصل فرواية عمار عنه عليه السّلام عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة قال عليه السّلام يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 135
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٥