تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

أقول إن الدليل عليه هو انصراف أدلة العفو عن هذه الصورة وفيه إنه ممنوع بعد صدق الحرج عليه وربما يكون المشقة فيه أكثر . قوله : ولا يجب في ما يعفى عنه منعه عن التنجيس نعم يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده . أقول نقل عن العلامة وجوب تخفيف النجاسة وتبديل اللباس وحبس الدم والشد إذا لم يكن موجبا للمشقة ولكن المصنف ( قده ) فرق بين الحبس والشد ووجهه هو إن الشد في الدماميل يكون عرفيا فان الغالب فيما أمكن هو ذلك وأما حبس الدم فلا ( 1 ) فما قيل من أنه لا وجه له لتساوى الثلاثة بالنسبة إلى الدليل غير وجيه . ولا يخفى إن الوجوب لو كان في الثلاثة فهو شرطي أي يكون شرط العفو . والدليل على ذلك قصور المطلقات عن العفو والعادة هي الشد والتبديل فيبقى تحت عمومات مانعية النجاسة ومفهوم بعض الروايات مثل صحيحة عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه ( في باب 22 من أبواب النجاسة ح 6 ) قال : قلت لا أبي عبد اللَّه عليه السّلام الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي فقال دعه فلا يضرك أن لا تغسله . أقول إنه بعد فرض المصنف الجروح جزئيا بمعنى عدم الاعتداد به لا يتصور كونه أكثر مشقة ولو وجد مورد كذلك يمكن تسليم المصنف له . وصحيحة محمد بن مسلم التي قد مرت نقلا عن الجواهر بنقل بعض عن البحار ( جلد 18 ص 20 ) وفيها قوله صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها

هامش
( 1 ) الحبس يمكن أن يكون المراد منه المتعارف الذي يحصل بالشد لا حبسته بنحو آخر ليشكل .