تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولا حبس دمها يصلى » ومنها المضمرة التي عبر عنها بالموثقة وهي التي قد مرت نقلا عن الوسائل ( باب 22 من أبواب النجاسات ح 2 ) وفيها « فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه قال يصلى » . وتقريبها إن في صورة عدم القدرة على الربط والشد قد حكم عليه السّلام بأنه يصلى ولا يغسل دمه . والجواب عنها إن هذه الروايات لا يمكنها القيام في مقابل الإطلاقات التي كانت آبية عن التخصيص فلو كان هذا اى الشد والربط دخيلا فكان قد أخلّ الإمام عليه السّلام بغرضه وهو محال ولو سلم تنصرف الإطلاقات إلى الدماميل المتعارفة التي يكون الغالب فيها الشد والتبديل لا إلى وجوب حبس الدم وهذا صار سبب فرق المصنف ( قده ) بين الشد والحبس بعدم وجوب الثاني لعدم عرفيته فان الناس لا يشدون دماميلهم بما لا يخرج عنه الدم ( مثل اللاستيك وبلاستيك ) وأما الروايات المقيدة فلا يمكن الاستدلال بها من جهة أن القيد أعني عدم القدرة على الربط والشد يكون في كلام السائل في صحيحة عبد الرحمن ولا يكون له مفهوم اى لو قدر عليهما فهما واجبان . نعم لا يمكن أخذ الإطلاق من هذه الروايات لان الحكم يصير مختصا بمورد السؤال ولا تعرض فيها لغير المورد ولكن يكفينا المطلقات إلا رواية محمد بن مسلم المنقول عن البحار حيث يكون القيد في كلام الإمام عليه السّلام وهي التي قد ذكر فيها القيد إن الحبس والشد لا غير الا أن يقال بضعفها كما مر ومع قطع النظر عنه يكون لها المفهوم على فرض القول بحجية مفهوم الوصف وغمض العين عن اعراض المشهور عنها . فان قلت إن وجوب ذلك لا يكون في كلام الفقهاء وفتاويهم مع أنه محل الابتلاء غالبا فكيف لو كان واجبا لم يتفوهوا به .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 134 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي