تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
له في المقام لأنه توطئة للحكم بالسراية أي لما يكون جرحه سائلا يصيب الثوب والمدار على البرء لا الانقطاع فان قلت لازمه لغوية عنوان العام وهو الانقطاع . قلت على فرض الحمل على الانقطاع يصير ذكر البرء لغوا ولا ترجيح لأحدهما على الأخر . ومنها ما عن سماعة ( باب 22 من النجاسات ح 2 ) قال سئلته عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه قال يصلى ولا يغسل ثوبه كل يوم الإمرة فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة . ومنها ما في مستطرفات السرائر عن محمد بن مسلم ( في البحار ج 18 ص 20 ) من نوادر البزنطي قال إن صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها يصلى ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة . وأقول في الرواية الأولى من الأخيرتين احتمالان الأول أن يكون كلمة « لا يغسل » عطفا على كلمة « لا يستطيع » فيؤل الأمر إلى عدم استطاعته للغسل والربط فتدل على أن عدم الاحتياج إلى الغسل يكون للمشقة والاحتمال الثاني هو أن لا يكون عطفا على عدم الاستطاعة بل المراد لا يستطيع أن يربطه ولا يغسله بنحو الاخبار بان الرجل لا يغسل فأجابه عليه السّلام بان فعله صحيح لا يجب أن يغسل ولكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر لأنه بعد ذلك يكون بيان عدم استطاعة الغسل في كل ساعة . والرواية الثانية دلالتها على المطلوب اى كون الحكم في مورد المشقة واضحة إلا أن الاشكال في الروايتين هو اشتمالهما على ما لا قائل به وهو وجوب الغسل في هذه الصورة لكل يوم مرة إلا صاحب الحدائق والهمداني ( قدس سرهما ) فإنهما حملا هاتين الروايتين على الاستحباب مع الاعتراف بان المطلقات آبية عن التخصيص وهما مع قولهما بان المشهور قد أعرضوا عنهما قالا بذلك وهو من العجب لأنه مع الاعراض لو أحرز لا وجه للحمل على الاستحباب أيضا والتبعيض في المقام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 131 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي