أخبرني أن بثوبك دما فقال إن بي دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ .
فباطلاقها دلت على أنه سواء كان سائلا أو لا لم يغسل والحمل على المشقة يكون من البعيد لأن الإمام عليه السّلام كان من البعيد عدم ثوب آخر له للتبديل فتدل على عدم لزوم السيلان في الحكم بالعفو على أنه لا نعلم حال دماميل الإمام عليه السّلام فإنها بالإجمال دلت على أن عدم غسله عليه السّلام كان لوجودها .
ومنها صحيحة محمد بن مسلم ( باب 22 من النجاسات ح 4 ) عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمى كيف يصلى فقال يصلى وإن كانت الدماء تسيل .
وتقريبها إنه بعد سؤال السائل عن دم لا تزال تدمى جاء عليه السّلام بان الوصلية بأنه إن كانت الدماء تسيل لا تغسل فضلا عن كونها غير سائلة ومع الغض عن ذلك لا يكون لقول السائل فيها « تزال تدمى » إن غيره ليس كذلك لعدم المفهوم له لوقوعه في كلامه عليه السّلام على فرض حجية مفهوم الوصف كما عن بعض الأصوليين .
ومنها ما عن ليث المرادي ( باب 22 من النجاسات ح 5 ) قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا وثيابه بمنزلة جلده فقال يصلى في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه .
وتقريبها إن قوله عليه السّلام لا يغسلها معناه إنه في صورة إمكان الغسل وهو غير صورة السيلان لا يجب وأما صورة السيلان فلا يمكن الغسل فيها لأنها لا تزال تدمى .
وأما الدالة على اعتبار المشقة فمنها موثقة سماعة بن مهران ( باب 22 من النجاسات ح 7 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم .
وتقريب الاستدلال بمفهوم قوله « جرح سائل » فإن المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدء فلا يقال يمكن الحمل على ما يكون فيه استعداد السيلان .
وهذا الحكم يكون لمشقة الغسل في هذه الصورة - وفيه إن الوصف لا مفهوم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 130
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٠