فالحديث يوجب جبر النقيصة التي وقعت في الصلاة من نجاسة الثوب كما هو شأنه هذا كله الكلام بالنسبة إلى الإعادة في الوقت وأما القضاء فهو على التحقيق أيضا غير واجب والمخالف بالنسبة إلى الإعادة لا يخالف هنا بل قال بعدم وجوب القضاء ولنا قائل بكليهما أعني الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه وقد استدل لعدم وجوبه بأنه يكون في صورة صدق الفوت فإن المصلى في الثوب النجس ما فاتت الصلاة عنه بل أتى بها بالأمر الذي كان عن الشرع . وفيه إن الفوت صادق لأن الصلاة لها مرتبتان مرتبة الكمال ومرتبة النقص وهذا الشخص قد أتى بمرتبة الناقص وفاته مرتبة الكامل ولكن الإثبات لا يمكن لعدم الدليل عليه بل الدليل على خلافه لجواز البدار له في أول الوقت واجزائه وشمول لا تعادله كما مر . هذا تمام الكلام في صورة عدم إمكان النزع لبرد ونحوه . قوله : وإن تمكن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عاريا أو التخيير وجوه الأقوى الأول والأحوط تكرار الصلاة . ( 1 ) أقول إن الأقوال كما هو الظاهر من المتن بالنسبة إلى من يمكنه نزع الثوب المنحصر النجس ثلاثة الصلاة فيه وعريانا والتخيير والاحتياط بالتكرار . والمشهور على الثاني وسندهم روايات وردت في باب 46 من أبواب النجاسات فمنها ( ح 1 ) عن سماعة قال سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال يتمم ويصلى عريانا قاعدا يومي إيماء . وفي رواية أخرى عنه ( ح 3 ) قال يتيمم ويصلى عريانا قائما يومي إيماء . وفي رواية ابن مسكان عن الصادق ( ح 2 ) في رجل عريان ليس معه ثوب قال إذا كان لا يراه أحد فليصل قائما . وفي ( ح 4 ) عن منصور بن حازم عن محمد بن علي الحلبي قال يتيمم ويطرح
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 108
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٨
هامش
( 1 ) ولا ينبغي ترك الاحتياط ما أمكن .