تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

له هو عبارة الكشي فهو أيضا مكابرة لأنهم كانوا مجتهدين في علم الرجال وما كانوا مقلدين له فلا يثبت كون سندهم هذه العبارة . وأما ما قيل من اختلاف المتن بالقيام والقعود فهو أيضا يكون لوجود الناظر وعدمه ففي الأول يصلى قاعدا لئلا يراه أحد وفي الثاني يصلى قائما والشاهد على ذلك رواية ابن حمزة ( باب 46 من النجاسات ح 2 ) . وأما العبارة فالناظر فيها يفهم منها إضافة شيء وهو عبد الحميد بعد قوله روى فان الضمير يرجع إلى محمد ، ابنه هذا كله على مسلك القوم من عدم الانجبار بالشهرة وأما على التحقيق فإن الشهرة جابرة للضعف لو كان في المقام ضعف . فقد استقر التعارض بين الطائفتين ولذا يجب ملاحظة الجمع العرفي لو كان والا فالرجوع إلى قاعدة تعارض الاخبار . فنقول قد تصدى جمع للجمع فإنه قد جمع تارة بأخذ النص من كل واحد منهما وطرح الظاهر فان ما دل على الصلاة عريانا نص في الجواز وظاهر في التعيين وما دل على الصلاة في النجس نص في الجواز ظاهر في التعيين فيرفع اليد عن ظاهر كل بنص آخر ونتيجته التخيير بين الصلاة في النجس أو عريانا . وقد أشكل على هذا التقريب بان التخيير لا يكون في ضدين لا ثالث لهما وفي المقام الصلاة واجبة على كل حال فالأمر دائر بين الصلاة في النجس أو عريانا وهو حاصل مع قطع النظر عن الروايات وتحصيل الحاصل محال ( 1 ) .

هامش
( 1 ) أقول إنه لم يأت مد ظله بجواب عن هذا الاشكال ولكن أجاب عنه بعض أعاظم معاصريه على ما في التنقيح ج 2 فمن شاء فليرجع إليه وأما هو الظاهر عندي هو إن التخيير المستند إلى الروايات الذي أخذ حكمه من الشرع غير ما يكون مستندا إلى النفس فان الشرع حكم بالتخيير والعبد يمتثل أمره عند التعارض لو كانت أدلة الترجيح شاملة للمقام وأما على فرض عدم شمولها له كما سيأتي عن الأستاذ بادعاء التواتر في الطرفين فهو كلام آخر ولكن يمكن أن يقال بأظهرية دلالة ما دل على وجوب الصلاة في النجس خصوصا بملاحظة ما ورد في رواية علي بن جعفر من التصريح بقوله ولم يصل عريانا وحمل الاضطرار على اضطرار الصلاة فيه لوجوب الستر أيضا غير بعيد ولا يترك الاحتياط بالجمع .