ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي ويومي إيماء .
وتقريب الاستدلال مع اختلاف العبارات هو إن الصلاة يجب أن تكون في حال العرى عن الثوب غاية الأمر في بعضها إتيانها قائما وفي الأخرى إتيانها قاعدا وقد أشكل عليها بأنها معارضة بما هو أكثر عددا وأصح سندا وهي الروايات التي قد مرت في باب 45 من أبواب النجاسات الدالة على جواز الصلاة في الثوب النجس على أن هذه في نفسها أيضا ضعيفة لأن روايتي سماعة مضمرة وكون مرجع الضمير الإمام عليه السّلام غير معلوم بل يمكن أن يكون النقل ممن اعتبر قوله من الأجلاء فان سماعة لا يكون مثل زرارة في جلالة الشأن حتى لا يروى إلا عن الإمام عليه السّلام هذا أولا وثانيا يختلف المتن فيهما ففي أحدها الحكم بالصلاة قاعدا وفي الأخرى الحكم بها قائما .
وأما ما عن الحلبي ففي طريقه محمد بن عبد الحميد وهو إن كان أبوه ثقة ولكنه غير موثق وإن رماه بعضهم بالوثاقة ولكن عند التأمل يرجع كلماتهم إلى ما عن النجاشي وهو عبارته مجملة لا يفهم المراد منها فان عبارته في عنوان محمد بن عبد الحميد « روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين » وظهور إجمالها لا يحتاج إلى البيان لان العنوان محمد بن عبد الحميد وشرحه يكون بالنسبة إلى عبد الحميد الذي لا كلام فيه .
وأما رواية ابن مسكان في رجل عريان فهو غير مربوط بالمقام لان الكلام فيمن له ثوب نجس لا من لا يكون له ثوب أصلا .
والجواب عن الإشكالات هو إن سماعة لا يكون إضماره في هذا المقام فقط بل له مضمرات أخر في سائر المقامات فكيف يتمسكون بها هناك دون المقام على أن القول بأنه يروى عن غير الإمام عليه السّلام أيضا يكون من القول بفسقه فإن الراوي إذا روى عن غير الإمام عليه السّلام لا يمكن الاعتماد عليه مضافا بأن رواية الرواة الاخبار عنه مشعر بان قوله يكون عن المعصوم عليه السّلام وأما القول بان سند الموثقين
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 109
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٩