الوقت فلا إعادة لأن الطبيعي بجميع افراده خرج عن القدرة وأما إذا كان الاضطرار في أول الوقت أو وسطه فقط فلا يصدق بالنسبة إلى الطبيعي فإذا حصلت القدرة فهو مأمور بالصلاة مع شرطها وهو الطهارة . والجواب عن هذا الاشكال هو إن الاضطرار في أول الوقت صادق بالنسبة إلى جميع الأفراد فإن الطبيعي في آن الاضطرار غير مقدور وفيما بعده أيضا فلا يكون تحت القدرة لعدم مجيء الزمان ( 1 ) الذي فيه يرفع الاضطرار فحيث صدق الاضطرار فإطلاق دليله يشمله حتى مع العلم بأنه في الوقت الثاني يرفع كما يفتي بعضهم في باب التيمم بان من علم بوجدان الماء في الآن الثاني يجوز له المبادرة إلى الصلاة في أول الوقت لصدق عدم الوجدان الذي هو مناط الرجوع إلى البدل وأما الرواية التي استدل بها لوجوب الإعادة فهي رواية عمار عنه عليه السّلام عن رجل ليس معه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع قال عليه السّلام يتيمم ويصلى فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة . والجواب عنها بأنها ضعيفة الدلالة على أن هذه الرواية الواحدة لا تقاوم مع ما بلغ كثرته إلى ثمانية على أنها كانت في مقام البيان ولم يكن فيها الأمر بالإعادة والشاهد إن في بعضها الأمر بالغسل فقط بعد وجدان الماء إن قلت يحمل على الاستصحاب قلت هذا يكون في صورة استقرار التعارض أما مع ترجيح المطلقات فلا وجه لذلك على أن المشهور قد أعرضوا عنها وصار ذلك سبب ضعفها . لا يقال يمكن أن يكون عملهم بالمطلقات لكونها أرجح في مقام التعارض لأنا نقول هذا لا يناسب ظواهر الروايات التي تكون في مقام البيان مع سكوتها عن القيد . والحاصل يمكن أن يقال إن الحكم الواقعي للمضطر في أول الوقت هو الصلاة كذلك لا الظاهري حتى يحتاج إلى الإعادة . ثم الاحتمالات الثبوتية في هذه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 106
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٦
هامش
( 1 ) أقول إن القدرة تلاحظ بالنسبة إلى هذا الزمان لا بالنسبة إلى ما لم يجئ .