الرواية ثلاثة : الأول أن يكون وجوب الإعادة لخصوص التيمم . الثاني أن يكون لخصوص الخبث . والثالث أن يكون لهما وحيث لا يتعين في أحدهما فتكون دلالتها ضعيفة ويمكن أن يقال إنها ساكتة عن حكم نجاسة الثوب ولما كان بناء بعضهم في التيمم الإعادة بعد وجدان الماء فتكون مربوطة بالحدث لا بالخبث ( 1 ) وعلى فرض السقوط من الطرفين فالظاهر اجزاء الصلاة الاضطرارية عن الواقع لوجود الأمر به واستصحاب العجز حين الدخول في الصلاة كما عن بعض فإنه يكون شاكا في بقائه على الاضطرار قبل مضى الوقت فيستصحب كمن ( 2 ) يشك في حياته فيما بعد الدخول فيستصحب فان الشرط في كل عبادة هو الحياة . وقد يستدل لعدم وجوب الإعادة بحديث لا تعاد فان عدم وجوبها يكون في صورة الجهل بالموضوع أو الجهل بالحكم الناشي عن الجهل بالموضوع فان المقام من قبيل الثاني ضرورة عدم علم المضطر برفع اضطراره حين إتيان الصلاة وخرج من تحت القاعدة صورة الجهل بالحكم لنكتة لزوم الدور وهو إن الاحكام لو كانت مختصة بالعالمين بها يلزم أن يكون الشيء مقدما على نفسه كما حقق في محله
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 107
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٧
هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر خلافه لأن السؤال يكون عن الثوب لا عن التيمم وكان الإمام عليه السّلام فهم من قرينة أخرى إنه ليس له ماء له فحكم بالتيمم والشاهد عليه إنه عليه السّلام قال غسله وأعاد الصلاة فإن تصريحه بالغسل يشعر بأن الإعادة أيضا واجبة لنجاسة الثوب .
( 2 ) أقول إنه في صورة عدم وجدان أمارة الوجدان يمكن أن يقال بهذا ولكن مع ظهور أماراته في مثل المقام لا يكون البناء على بقاء الاضطرار بل بما في أذهان العرف من أن الضرورات تتقدر بقدرها يصبرون ليظهر الحال سيما في صورة العلم بالوجدان مع أنه ( مد ظله ) يحكم في هذه الصورة أيضا بعدم وجوب الإعادة .