فيما إذا انحصر ثوب المصلى بالنجس مسألة 4 - إذا انحصر ثوبه في نجس فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد ونحوه صلى فيه ( 1 ) ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء . أقول إنه لا شبهة ولا ريب في أن المضطر الذي يكون له ثوب واحد نجس يجوز الصلاة له في ذلك الثوب لان الدوران حينئذ بين ترك شرط أو جزء وترك أصل العمل وحيث لنا الدليل بأن الصلاة لا تترك بحال فلا محالة تجب ولو مع فقد الشرط لروايات عديدة وردت في باب 45 من أبواب النجاسات في الوسائل : فمنها خبر الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره قال عليه السّلام يصلى فيه إذا اضطر إليه . ومنها ما عن عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام ، عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولا يقدر على غسله قال ( ع ) يصلى فيه . وفي معناها روايات أخر في الباب المتقدم . ثم إنه هل المراد بالاضطرار هو الاضطرار من جهة الغسل فقط بحيث إذا لم يجد ماءا ليغسله يجوز له البدار إلى الصلاة أو الأعم منه ومن البيع وأمثاله مثل العارية والإجارة فمن أمكنه الصلاة في ثوب طاهر بالبيع والإجارة والعارية فليس بمضطر ، فيه خلاف ، والظاهر من الروايات هو الأول لتصريحها بان المكلف إن وجد ماء غسله ولكن الذوق الفقهي يناسب الثاني فلا يترك الاحتياط . ثم إذا رفع الاضطرار في الوقت فهل تجب الإعادة أم لا ؟ فيه خلاف والمشهور على عدم الإعادة ويخالفهم عدة من الكملين كالشيخ في بعض كتبه وابن الجنيد واستند الشيخ ( قده ) في ذلك بان وجوبها يكون مقتضى القاعدة والرواية أما مقتضى القاعدة فهو إن الاضطرار بالطبيعى هو المناط في المقام فان استوعب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 105
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٥
هامش
( 1 ) إذا كان العذر مستوعبا لجميع الوقت .