العلم هو عدمه حين الصلاة لا عدمه مطلقا وبتقريب آخر إن كان غير العالم هو الذي لم يمر عليه نور العلم بهذه النجاسة في حين من الأحيان فهذا الشخص لا يكون من غير العالم في شيء لأنه علم أولا بالنجاسة ثم علم بالطهارة بما هو خلاف الواقع ولا يمكن أن يقال إنه غير عالم وإن كان المراد من عدم العلم عدمه في حين الصلاة فهذا الشخص حين كونه كذلك قد أحرز الطهارة بزعمه وما كان عالما في الجملة فيكون داخلا تحت الروايات التي دلت على وجوب الإعادة حين الجهل بالموضوع ولكن قد خرج عنه صورة النسيان فإن الناسي وإن لم يكن عالما بالنجاسة حين الصلاة ولكن الرواية دلت على وجوب الإعادة . والظاهر من عدم العلم هو الأول لأنه في الثاني علم ثم جهل ( 1 ) وليس كمن هو غير عالم أصلا . ثم إنه مما ذكرنا في هذا الفرع يتضح حكم سائر الفروع حيث إن أمرها يرجع إلى أن الموارد المذكورة هل هي داخلة في الجهل بالموضوع أم لا ؟ وحيث اتضح حكمه في الفرع السابق فلا نعيد في غيره . مسألة 3 : لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة ، وصلى ، ثم تذكر إنه كان نجسا ، وإن يده تنجست بملاقاته ، فالظاهر إنه أيضا من باب الجهل بالموضوع : لا النسيان ، لأنه لم يعلم نجاسة يده سابقا والنسيان انما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلى فيه . نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلى ، كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 104
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٤
هامش
( 1 ) أقول الظاهر من الروايات غير العالم فعلا وهذا الشخص غير عالم فعلا بالنجاسة بل إنه في ظنه عالم بعدمها والبينة على العدم حجة شرعية عليه فلو ظهر خلافها وقلنا في باب الحجج كذلك باللغوية حين عدم الإصابة كما هو الحق نقول إنه في المقام يشمله حديث لا تعاد ولا ينصرف عنه ولو قلنا بان عدم العلم صادق ولو لم يصدق العلم بالنجاسة فالأمر واضح أيضا وإنما خرج من صور الجهل بالموضوع فعلا صورة نسيانه فقط .