تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

فنقول إن كان مراده ضعف السند فله وجه ولكن إن كان هذا الكلام مع تسليم سندها فدلالتها على الطهارة غير منكرة وتصير مخصصة للقاعدة ثم لو فرض صحة رواية وهب فلها مع سائر الروايات جمع عرفي وهو إن هذه تدل على الحرمة وتلك على الطهارة فنقول فهو حرام وطاهر فتحصل إنه لا سند لفتوى المتأخرين إلا اشمئزاز الطبع وهو كما ترى . ( 1 ) بقي في المقام شيء : وهو إن اللبن على فرض طهارته هل يختص بالمأكول أو يشمل غيره حتى نجس العين . فنقول أنها مطلقة من جميع ذلك واختصاص البعض بالمأكول لا يصير مخصصا لأن المطلق والمقيد مثبتان وادعاء الانصراف ممنوع لأنه بدوي ولكن الإنصاف في المقام كما مرّ في سائر المقامات إن السؤال في هذه الروايات يكون عن العوارض العارضة على الميتية فحكم كل ، لا من هذه الجهة حكمه قبل الموت وكذا يمكن التفصيل بين الطهارة ( 2 ) والحلَّية . لأن الدليل على الطهارة يكون متعرضا لطهارته الذاتية لا العرضية فإنها إن صارت نجسة من جهة نجاسة عرضية يجب غسل ظاهره .

هامش
( 1 ) أقول ومع ذلك كله لا يناسب الفتوى بالطهارة والحلية بالنسبة إلى لبن الميتة ذوق الفقه والفقيه مع مخالفتها للقواعد ورواية وهب وإن كانت ضعيفة ولكن من جميع اللوازم يوجب نوع وثوق بالخبر لا بالمخبر وفتوى بعض القدماء مثل صاحب السرائر والشيخين أيضا قابلة للاعتماد فلا يترك الاحتياط بنجاسته وحرمته وهو وأن كان مما ليس فيه روح ولكن بعد تكوّنه يكون مثل بول المأكول في مثانته أو حصول البلغم في جوفه فإنه يحسب من اجزاء الميتة وإن كان هذا اجتهادا في مقابل النص ولكن هذه النصوص كانت بمرأى ومنظر من القدماء أيضا .
( 2 ) في غير نجس العين فإنه لا وجه لطهارته أيضا كما سيأتي منه عن قريب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 98 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي