تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

ينقح البحث في هذه المسألة في ضمن فروع أربعة : الأول الإجزاء الكبار عن الحيوان غير الإنسان مثل أليات الغنم ، والدليل على نجاسته الإجماع والروايات وقوى دليلية الإجماع بعضهم . أقول : إن من الآثار الظاهرة في الميتة أثرين وهما النجاسة وحرمة الأكل فكلما صدق عنوان الميتة يترتب عليه الحكمان ونحن إذا لاحظنا العرف نرى أنهم لا يرون الفرق في صدق العنوان بين زهاق الروح عن الجميع أو عن بعض الحيوان ولكن في صورة إبانة الجزء بعد زهاق روحه فإنهم لا يحكمون بذلك في عضو الفلج المتصل ببدنه كما سيأتي . فإن قيل كما عن الشيخ لا يصدق العنوان على الجزء المبان فلا تشمله روايات الميتة ، قلنا لعل في ذهن الشيخ كان عنوان التذكية فتفوّه بهذا الكلام فان الجزء من الحيوان لا يقبل التذكية وجميعه يقبلها فحيث لا يصدق على الجزء إنه مذكى لا يصدق إنه غير مذكى ( 1 ) أيضا . لا يقال موضوع الحكم يجب أن يتخذ من العرف وهو لا يحكم بان الجزء

هامش
( 1 ) هذا يكون نحو توجيه لكلام الشيخ لحسن ظن الأستاذ مد ظله به كظننا به أيضا ولكن لا يظهر من كلامه هذا وإن لم أر كلامه الا بنقل الأستاذ فإنه إن استدل بعدم صدق عنوان الميتة لا يمكن حمله على إن مراده غير مذكى على إنه لو لم يصدق عليه غير المذكى لا يصدق المذكى أيضا ولنا دليل إثباتا كما سيجيء عن الأستاذ بأن كل حكم يكون على عنوان الميتة يترتب على ما لا يصدق عليه عنوان التذكية مع إنه لو لم يصدق عليه أنه مذكى لا وجه للفرار عن كونه غير مذكى أو الميتة ولا رابع ، فكلام الشيخ على توجيه الأستاذ يوافق المطلوب وبالأخرة لا أفهم وجها محصلا لعدم صدق عنوان الميتة أو لعدم صدق عنوان المذكى حتى يكون هذا وجها لكلامه فلعل مراده ( مد ظله ) من التوجيه يكون شيئا ما فهمناه .