تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ببقية الرواية على إن العلامة القائل بنجاسة اللبن فسّر الإنفحة تبعا للقدماء بأنها لبن سيال وحكم بطهارته ولا يكون له مستند الا هذه الرواية . فتحصل إن هذه الروايات تكون ظاهرة في الطهارة ولا يرد عليها الإشكالات التي أوردها المتأخرون هذا مستند المتقدمين . وأما سند المتأخرين فأولا عمومات الانفعال فان اللبن يكون من المائعات فيشمله أدلة انفعال المضاف فهو مع ملاقاته للميتة ينفعل . وفيه إن أدلة الانفعال تخصص بما ذكر من الروايات المخصصة وعلى فرض عدم التمامية فلا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة لأنها محكومة للإطلاقات فهي المحكمة كما قال الشيخ ولكن قلنا بأنها تامة الدلالة والسند هذا أولا . وثانيا إن الطباع يتنفر عن لبن الميت - وفيه إنه منقوض بطهارة ماء الاستنجاء . وثالثا عمومات عدم الانتفاع بالميتة تشمل المقام - وفيه إنه لا يكون ميتة وعلى فرض التسليم تخصص بما ذكر من الروايات . ورابعا بروايتين إحداها عن وهب بن وهب إن عليا سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال ذلك الحرام محضا ( في باب 33 من الأطعمة المحرمة ح 11 ) وثانيتها رواية فتح بن يزيد الجرجاني ( في باب 33 من الأطعمة المحرمة ح 7 ) فان قوله بعد ذكر أشياء محللة من الميتة ولم يكن اللبن مذكورا فيها « ولا يتعدى إلى غيره إنشاء اللَّه » دليل على إن غير ما ذكر لا يكون حلالا . والاشكال فيهما إن وهب في الأولى يكون من أكذب البرية واضطراب المتن في الثانية يوجب سقوطها ولا ينجبر بالشهرة عن المتأخرين لأن المستند عندهم يمكن أن يكون القواعد في المضاف وغيره لا هذه الرواية فلا يمكن الجبار ضعف وهب بشهرتهم . ثم قال الشيخ ما ذكرتم من الروايات يخالف قاعدة كل نجس منجس