ميتة لأنا نقول عدم الحكم عليه يكون لكثرة أنسهم بما يخرج الروح عن جسده جميعا فإنهم إذا توجهوا بذلك أيضا يقولون أنه ميتة .
ثم إن المحقق الهمداني ( قده ) يقبل صدق العنوان ولكن يقول إن الأدلة منصرفة عنه وفيه أنه على فرض صدق العنوان لا وجه للانصراف والأشكال بعدم صدقه أولى مما ذكره ( قده ) على فرض القبول .
ثم لو أغمض عن جميع ذلك نستدل بروايات خاصة الدالة على نجاسة الاجزاء المبان ( في الوسائل في باب 30 من أبواب الصيد ) .
فمنها ما عن محمد بن القيس عن أبي جعفر قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت .
وتقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام فإنه ميت .
ومنها ما عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ما أخذت الحبالة وقطعت منه شيئا فهو ميّت ، ولنا روايات أخر بهذا اللسان .
وحاصل تقريب الاستدلال بها إن كلمة الميتة أو الميت التي طبقها الإمام عليه السّلام على الجزء المبان أما أن يكون من باب التنزيل فلو لم يكن العنوان صادقا عليه نزّله عليه السّلام منزلته فيشمله الحكم أو يكون التطبيق كما هو شائع في العرف فالتنزيل مثل قوله عليه السّلام الطواف في البيت صلاة فكل شرط يكون للصلاة يكون له أيضا وكذلك ما نحن فيه ومما ذكر يظهر وجه ضعف ما في المدارك وهو إن التنزيل مجمل والمتيقن منه الأثر الواحد وهو الحرمة لا النجاسة بقرينة ذيلها وهو قوله كل ما بقي ، ولا تأكل المبان والتنزيل يكفيه أثر واحد للخروج عن اللغوية . وحاصل وجه الضعف إن من نظر إلى سياق الروايات ووجهة التشبيه يلتفت إلى أنها تكون في صدد بيان إن الجزء ميت ويكون له حكمه على إن لنا روايات غير مذيّلة بما استدل به فإنها مطلقة من حيث الأكل وغيره .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 101
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠١