تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
زرارة فبه تضعف لأنه مجهول لم يرد فيه مدح عن كتب الرجال وفيه إنه إمامي وصفوان في الرواية يكون من أصحاب الإجماع وهم لا يروون الا عن ثقة وهذا منهم فيكون هذا كافيا لتوثيقه مع إنه ابن زرارة . وأما مرسلة الصدوق فلإرساله لا فائدة فيها ومسنده في الخصال في طريقه احمد وهو مجهول الا أن يقال إن مرسل الصدوق ( قده ) كمسنده لان الروايات التي نقلها نقل للعمل وفتواه يكون على طبقها فلا يروى عن غير الثقة الا أن يقال إن الوثوق عنده لا يفيدنا فإنه ربما يكون الموثق عنده غير موثق عندنا ويمكن دفع الاشكال عن مسنده بان نقله عن أحمد دليل على توثيقه . وأما حسنة حريز على مشرب وصحيحته على مشرب آخر كما عن كاشف الرموز فدلالتها غير تامة لأنها غير مطلقة لأن كل ما حكم فيها بطهارته يكون من الحرمة وما عن الميت مأمور يغسله كما يفهم من قوله اللبن واللبأ إلى قوله وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكى وإن أخذته من ميت فاغسله وصل فيه . وفيه إن اختصاصه بالحي غير وجه بقرينة التنويع فإنه أمر بغسل ما عن الميت وهو لا يمكن إلا في مثل الصوف فان اللبن واللبأ لما لا يمكن غسله ولم يفصّل بين المأخوذ عن الحي والمأخوذ عن الميت بالنسبة إليه فيفهم الإطلاق . وقد أشكل على رواية زرارة بأنها موهونة لتضمنها ما هو خلاف الإجماع وهو الجلد فإنه نجس من الميت فإنها كما ترى يكون السؤال فيها عن الإنفحة وأشياء أخر منها الجلد بقوله : سئلته عن الإنفحة من الجدي الميت قال لا بأس به قلت اللبن يكون في ضرع الشاة قال لا بأس قلت الصوف إلى إن قال الجلد فقال عليه السّلام كل ذلك لا بأس به ، فان الجلد وقع في السؤال وحكم عليه السّلام بعدم البأس وفيه إن هذه نقلت بطريقين طريق الشيخ وطريق الصدوق والثاني لا يكون فيه لفظ الجلد هذا أولا وثانيا لو كانت فقرة من الرواية خلاف الإجماع لا تضر