تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
في اشتراط عدم كون الحيوان معلوفة ثم لا يخفى إن الحكم في طهارة الإنفحة عن الميتة يكون في صورة عدم صيرورة الحيوان معلوفا فإذا صار كذلك خرج عنه ويحكم بنجاسة أنفحته فإنه إذا رأى النبات تصير كرشا كما في اللغة . فعلى هذا إن اشتبه بشبهة مفهومية مثل أن يأكل الحيوان العلف في يوم أو يومين فشك في إنه هل خرج بذلك عن حالته الأولية ودخل في المعلوفة أم لا أو بشبهة مصداقية مثل أن لا نعلم إن ما يشترى في السوق أنه يكون من المعلوف أو غيره . فهل يكون المقام مقام التمسك بالعام الأول أو التمسك بالمخصص فيه خلاف على حسب المباني : فنقول إن العام على التحقيق يكون له انحلال أفرادي وزماني فإذا خرج بعض الافراد عنه في بعض الأزمنة مثل زمان عدم كونه معلوفة ثم شك في تخصيص فرد آخر بواسطة الشبهة في المفهوم فيتمسك به حتى يظهر خروج هذا الفرد المشكوك منه فعلى هذا يجب الرجوع إلى عمومات الميتة والقول بنجاسة الإنفحة المشكوكة من جهة كونها من المعلوفة أو غيرها . فان قلت يستصحب عنوان الإنفحة ويترتب عليه حكم الخاص وهو الطهارة وهو المحكم فلأي سبب يتمسك بالعام . قلت الأثر لا يترتب على العنوان بل على الموجود في الخارج وهو الفرد المردد واقعا كالرضاع فإنه إذا علمنا إن الارتضاع ينشر الحرمة ولكن لا ندري إنها تحصل بعشر رضعات أو بخمس عشر فيدور أمره بين أن يكون بالأولى فهو حاصل قطعا أو بالثاني وهو منتف قطعا فان هذا لا يكون له حالة سابقه حتى يستصحب الا أن يقال أنه تغيير حالة من حالاتها موجبة للشك في خروجها عن هذا العنوان بعد معلومية أن حد الإنفحة ما هو وهو يكون من الشبهة المصداقية لا المفهومية كما ترى