تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

والسر في ذلك إن السؤال فيها يكون من جهة الأكل وهو يتمشى في صورة كون الحيوان مأكولا قبل الموت حتى يسئل عن عارضه بعده وأما الطهارة فلما كانت قبل الموت فيمكن قبول الإطلاق بالنسبة إليها والقول بأنها تكون مثل قبله ( 1 ) . فتحصل من جميع ما ذكر إن مستند القائلين بالشمول حتى بالنسبة إلى غير المأكول أيضا هو إطلاق الدليل ومستند القائلين بالاختصاص هو الانصراف إلى المأكول ودليلنا التفصيل بين الطهارة وغيرها فنقبل الإطلاق بالنسبة إليها دونه . ثم إن المتيقن طهارة باطن الجلد الملاقي لما فيه من اللبن لأنه ليس لنا خطاب بالطهارة فالاحتياط لا ينبغي تركه بالنسبة إلى الظاهر ( 2 ) . * * *

هامش
( 1 ) أقول قد ظهر السر في التفكيك بين الحلية والطهارة في الإنفحة ولكن الأستاذ مد ظله ما بين سرّ التفكيك بين جواز الصلاة والطهارة فيمكن أن يكون السر فيه هو إن غير المأكول لا يجوز الصلاة في اجزائه حتى بعد التذكية أو قبل الموت مثل شعر الهرّة فهذا لا فرق له بالنسبة إلى الصلاة قبل الموت وبعده وأما الطهارة فإنها تكون في مقام السؤال عنها فيمكن أن يقال إن الصوف من غير المأكول طاهر ولو بعد الموت ولعل الأستاذ مد ظله أيضا أراد هذا كما يفهم من بيانه بالنسبة إلى الإنفحة وهذا واضح ذكرناه تتميما ومنه ظهر ما مر منّا في طهارة البيض من غير المأكول في ذيل كلامه .
( 2 ) أقول وجوب غسل ظاهره مما لا كلام فيه إنما الكلام في صورة كون الإنفحة هو المظروف فقط وعليه لا بد من القول بطهارة الباطن لا من باب المتيقن بل من باب أن غسل ظاهر ما في الجوف وتحصيل طهارة اللبن غير ممكن