تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

في إنه هل يختص طهارة الإنفحة بالجدي والسخال أم لا ثم إنه هل يختص طهارة الإنفحة بالجدي والسخال كما هو المعمول أو يكون عامل يشمل حتى ما عن الحمار والعجل أو يكون أعم بحيث يشمل حتى غير المأكول مثل الذئب ، فيه خلاف : فقد نص بعضهم بالاختصاص بالجدي والسخال وما تعدى إلى غيره فإذا نظرنا إلى كلمات أهل اللغة نرى بعضهم يخصونه بالرضيع من الجدي والسخال وتعبير بعضهم يكون بما لا يأكل العلف ولكن لا اعتبار بها لأنهم ينقلون موارد الاستعمالات نعم يمكن ادعاء الانصراف إلى المأكول فقط ويستفاد من رواية ابن حمزة الأعمية فقوله عليه السّلام في التشبيه بالبيضة من جهة أنها ليس فيها روح ( 1 ) ولا يكون فيها عرق ولادم دليل على إن المناط عدم الروح وهو لا يختص بالجدي والسخال . وأما الدليل للقائلين بالأعمية من المأكول وغيره فإطلاق الرواية الدالة على إن ما ليس فيه روح من الميتة طاهر . ولكنه مدفوع لان انصراف الدليل يكون إلى المأكول لأن السؤال في الروايات يكون من جهة العوارض العارضة على الميتة فما كان حراما قبل الموت لا يصير حلالا به ولا يخفى إن الإنفحة يكون الكلام في حكميها وهما الطهارة والمأكولية وكذلك الصوف يكون الكلام فيه في حكمين وهما الطهارة وجواز الصلاة فيه ، فيمكن أن يقال بالطهارة فيها بالنسبة إلى غير المأكول وعدم الحلية في الإنفحة وعدم جواز الصلاة في الصوف فإطلاق الروايات من جهة الطهارة مقبول لا الحلية وجواز الصلاة .

هامش
( 1 ) عدم الروح فيه من جهة عدم العرق والدم في الإنفحة لا بد من إحرازه ولو من رواية أبي حمزة ويشكل حمل عدم ذلك على ما في الإنفحة من اللبن فإنه ليس من شأنه أن يكون فيه عرق ولادم حتى ينفيه عليه السّلام .